التقرير النهائي للجنة تقصي الحقائق حول “دعوة السفير الإسرائيلي لحضور فعاليات يوم الأرض الفلسطيني” في العام 2013

شهدت الجالية العربية وخاصة الفلسطينية سجالاً عنيفًا بين عدة شخصيات منها على خلفية ما أثير حول اقتراح أحد أفراد الجالية الفلسطينية دعوة للسفير الإسرائيلي لحضور فعاليات يوم الأرض الفلسطيني في عام 2013. وقد اكتنف هذه السجالات التباسات وشكوك ادعى أصحابها أنها حقائق مجردة مؤيدة بالأدلة والبراهين. ومن ثم فقد وجهت عدة مناشدات من قبل مجموعة من أبناء الجالية العربية والفلسطينية بالنمسا بضرورة تشكيل لجنة محايدة على أن يرأسها فلسطيني مشهود له بالحياد تتولى تقصي الحقيقة وإعلانها أمام الراي العام العربي.
• تشكيل اللجنة
في ضوء ما ذكر آنفًا من تصاعد حدة السجال بين بعض الأطراف الفلسطينية فقد تشكلت اللجنة بناء على الدعوة الموجهة من عدد من أبناء الجالية العربية والفلسطينية بالنمسا تكون مهمتها تقصي الحقائق حول الموضوع المذكور سلفًا. وتؤكد اللجنة على أنها ليست لجنة قانونية أو دستورية، بل هي لجنة عرفية محلية تم اختيارها من قبل بعض أبناء الجالية العربية للنظر في تلك الواقعة دون أدنى مسؤولية على أعضاء اللجنة. كما تؤكد اللجنة أن مهمتها فقط استجلاء الحقيقة فيما أثير وليس من مهامها توجيه الاتهام لأي من أطراف النزاع أو تحميل أي منهم المسؤولية أو حتى إبداء رأيها نظراً لطبيعتها وظروف تشكيلها.
وقد تشكلت اللجنة ابتداءً من السادة:
– ا.د. باسم الناشف رئيساً
– ا.د. عزت عوض نائب الرئيس
– ا. سليمة الكعبي عضواً
– ا. سليم الذيابات عضواً
– د. عبدالفتاح سلامه منسقًا عامًا
عقدت اللجنة عدة اجتماعات تحضرية وتنفيذية بكامل هيئتها في المرحلة الأولى من عملها ثم اتخذ قرار بفصل اثنين من أعضائها في المرحلة التالية. العضو سليم الذيابات تم فصله نظراً لوجود بعض الملاحظات القانونية عليه مما يطعن في شرعية اللجنة ويقوض عملها بنزاهة وأمانة، أما السيدة سليمة الكعبي فقد تم فصلها لتغيبها عن حضورالاجتماعات نظراً لظروفها الشخصية. وعليه فقد اتخذ قرار الفصل بإجماع باقي أعضاء اللجنة.
• مهام اللجنة
حددت مهام اللجنة فيما يلي:
• تقصي الحقائق حول الادعاء بتقديم دعوة السفير الإسرائيلي لحضور فعاليات يوم الأرض الفلسطيني عام 2013.
• جمع وتوثيق المعلومات والأدلة ذات الصلة بشأن الواقعة المشار إليها.
• عقد اللقاءات والمقابلات وسماع الشهادات وإجراء المناقشات ذات الصلة بالواقعة.
• نص محضر تشكيل اللجنة على أن تستعين اللجنة بأفراد وشخصيات من أبناء الجالية الفلسطينية يحتمل اضطلاعهم بالموضوع أو بالشأن المشار إليه.
• منهج عمل اللجنة
• بدأت اللجنة أعمالها في نوفمبر2017 وعقدت اجتماعين تحضيريين، حددت فيهما إطارها التنظيمي ونطاق عملها ومنهجيته ونظام الاتصال مع كافة الأطراف وتوثيق كافة جلسات الاستماع.
• عقدت اللجنة بعد ذلك 8 اجتماعات ثنائية وجماعية مع كافة الأفراد شملت سؤال أطرافًا عربية ونمساوية استجلاءً للحقيقة.
• أعدت اللجنة قائمة بالأشخاص ذوي الصلة بالموضوع وأوكلت لمنسقها العام الاتصال بأفراد تلك القائمة مع تحديد المواعيد المناسبة للاستماع إليهم.
• حرصت اللجنة على الإعلان عن نفسها ومهامها منذ البداية في مختلف المواقع الاليكترونية داخل وخارج النمسا.
• تلقت اللجنة مجموعة من المنشورات من الأطراف المعنية بالواقعة شملت رسائل متداولة على منصات التواصل الاجتماعي وبيانات شجب وإدانة وتصريحات صحفية من جانب بعض أفراد الجالية الفلسطينية.
• إستأنست اللجنة بشهادات من جميع أطراف الواقعة سواء شهود الإثبات أو النفي.
• عقدت اللجنة جلسات استماعها في أماكن عامة ومعروفة للجميع.
• اجتهدت اللجنة قدر المستطاع في استجلاء الحقيقة – رغم الصعوبات الجمة التي واجهتها – لعرضها على أبناء الجالية العربية والفلسطينية دون تحيز لأي طرف على حساب الآخر أو حتى إبداء رأيها عند الاستماع لشهادة الشهود.
• ما توصلت إليه اللجنة
• بسؤال أحد الشهود على الواقعة ذكر أن ذلك الاقتراح صدر من المهندس ماهر زعيتر خلال إحدى الجلسات وعلل ذلك بأن المهندس ماهر زعيتر ربما لم يكن يقصد ذلك على سبيل الحقيقة أو ربما خانه التعبير.
• في مرحل تالية ذكر المهندس ماهر زعيتر في مقابلة معه أن ذلك الاقتراح صدر من “أحد الشباب” على حد تعبيره – متحفظًا على ذكر اسمه – في أحد الاجتماعات وهو ما يؤكد على تواتر الخبر. وقد احترمت اللجنة رغبة المهندس ماهر زعيتر في عدم ذكر اسم ذلك الشخص.
• تبين مما سبق أن موضوع “دعوة السفير الإسرائيلي لحضور فعالية يوم الأرض والتي تقام في 30 من مارس كل عام” قد أثير بالفعل وهذا باعتراف المهندس ماهر زعيتر وإدلاء بعض الشهود بشهاداتهم.
• لم تستطع اللجنة أن تتوصل إلى أنه قد تم الاتصال بالسفير الإسرائيلي لحضور الاحتفال بيوم الأرض وذلك لصعوبات كبيرة في الاتصال بالشهود وتحفظ الكثير منهم عن الإدلاء بأي أقوال.
تعلن اللجنة بعد صدور ذلك التقرير حل نفسها بنفسها وأنه لم يعد لها أي صلاحية في الحديث عن ذلك الموضوع أو البحث فيه مجدداً




