6 مخالفات فقط.. مديرية التعليم في شتايرمارك تؤكد التوصل إلى توافق مع الأهالي بشأن حظر الحجاب

النمسا ميـديـا – شتايرمارك:
أعلنت مديرية التعليم في مقاطعة شتايرمارك مع بداية العام الدراسي الحالي عن تسجيل ست حالات فقط لعدم الالتزام بقانون حظر الحجاب الجديد المخصص للفتيات دون سن 14 عاماً، وذلك في ظل عدم تحقق “موجة المخالفات” الكبيرة التي كانت متوقعة. وأوضحت Ulrike Moser من مديرية التعليم أن الحالات المسجلة كانت مجرد حالات فردية، مشيرة إلى أن المدارس عقدت محادثات أولية مسبقة مع أولياء الأمور للتفاهم، حيث لا تحال إلى مديرية التعليم إلا القضايا والحالات التي يتعذر حلها وتسويتها بشكل مباشر داخل المدرسة.
أرقام منخفضة واستجابة سريعة في مختلف المقاطعات
وأكدت Ulrike Moser أن مديرية التعليم تبذل قصارى جهدها لعقد هذه المحادثات مع الأهالي في أسرع وقت ممكن، قائلة: “نحن نحرص على تنظيم وتسهيل هذه اللقاءات بسرعة كبيرة، حيث نسعى لعقدها خلال ساعات قليلة أو تتراوح بين يوم ويومين وفقاً لمدى توفر أولياء الأمور وإمكانية التنسيق مع أوقاتهم”. وعلى صعيد الأرقام المسجلة، شهدت العاصمة فيينا تسجيل 55 حالة خلال الأسبوعين الأولين من الدراسة، بينما اقتصر الأمر في شتايرمارك على ست محادثات فقط خلال الأسبوع الأول، فيما بقيت الأرقام منخفضة وبسيطة أيضاً في بقية المقاطعات النمساوية.
Christoph Wiederkehr يعتبر النتائج نجاحاً للاستراتيجية المبكرة
من جانبه، اعتبر وزير التعليم Christoph Wiederkehr (من حزب NEOS) هذه الأرقام المنخفضة بمثابة نجاح ملموس للخطوات الاستباقية، مؤكداً: “لقد بدأنا في وقت مبكر جداً بتوفير المعلومات الكافية للمدارس وأولياء الأمور والطالبات حول الوضع القانوني الجديد وشرح اللوائح والأحكام المتعلقة به، وهو ما تؤتي ثمرته إيجابياً الآن”. وأضاف Wiederkehr أنه كان حريصاً للغاية على ضمان إعداد المعلمين والإدارات المدرسية وتأهيلهم بالشكل الأمثل لمعرفة خطوات التصرف الصحيحة، وذلك دون أن تؤثر هذه الإجراءات سلباً أو بأسلوب غير مبرر على العلاقة بين المدارس والطالبات.
مستشارون متخصصون للتوصل إلى توافق وعقوبات مالية للمخالفين
وفيما يتعلق بآلية معالجة الحالات، أشارت Ulrike Moser إلى أنه تم التوصل دائماً إلى توافق وحلول مرضية خلال المحادثات التي جرت في مديرية التعليم بمقاطعة شتايرمارك، موضحة: “إن الزملاء والزميلات الذين يتولون إدارة هذه اللقاءات هم من الكوادر المسلمة والمستشارين الاجتماعيين بالدرجة الأولى، إلى جانب أخصائية تربوية تمتلك خبرة واسعة في مجال الاستشارات. هؤلاء الموظفون ينتمون إلى المجتمع المحلي ويتحدثون لغات متعددة وهم تابعون لخدمات علم النفس المدرسي، حيث يديرون المحادثات بمهنية عالية للغاية”. وأضافت أنه في حال عدم الوصول إلى اتفاق وتوافق مع الأسر، فإن القانون ينص على فرض غرامات مالية على أولياء الأمور تراوح قيمتها بين 150 و800 يورو.