البنوك الأوروبية تشدد شروط القروض.. والطلب على الائتمان يحافظ على استقراره في النمسا

النمسا ميـديـا – فيينا:
أفاد البنك المركزي الأوروبي (EZB) والبنك المركزي النمساوي (OeNB) اليوم ببيانات مسح جديدة تظهر أن البنوك في منطقة اليورو واصلت تشديد معاييرها وشروطها لمنح القروض والائتمانات للشركات خلال الربع الثالث من عام 2026، وذلك تحت ضغط تزايد المخاطر وتقليص نسبة التسامح مع المخاطر المالية، بينما ظل الطلب على القروض في النمسا مستقراً ومحافظاً على مستوياته دون تغيير يذكر خلال الفترة نفسها.
تشديد معايير الإقراض وضغوط المخاطر الجيوسياسية وأوضح البنك المركزي الأوروبي في نتائجه المستندة إلى استطلاع رأي شمل 159 مؤسسة مالية، أن العوامل الرئيسية وراء هذا التشديد تعود بالدرجة الأولى إلى زيادة ادراك المخاطر لدى البنوك وانخفاض قدرتها على تحمّلها. كما أشارت بعض البنوك إلى الضغوط المتزايدة الناجمة عن عدم الاستقرار الجيوسياسي والتطورات المتسارعة في قطاع الطاقة. وتتوقع المؤسسات المالية استمرار هذا الاتجاه وتشديداً إضافياً في معايير الإقراض خلال الربع الرابع، ليس فقط للشركات بل وأيضاً بشكل ملحوظ على القروض العقارية المخصصة لشراء السكن والقروض الاستهلاكية للأفراد.
تراجع الطلب في منطقة اليورو وترقب قرارات البنك المركزي الأوروبي وعلى مستوى منطقة اليورو ككل، سجلت البنوك انخفاضاً صافياً في طلب الشركات على القروض أو خطوط الائتمان خلال الربع الثالث، حيث كان المستوى العام لأسعار الفائدة السبب المباشر والمثبط الرئيسي لطلب القروض. وتكتسب نتائج هذا التقرير، المعروف باسم “مسح الإقراض المصرفي” (BLS)، أهمية بالغة كونها تدخل مباشرة في قرارات السياسة النقدية للبنك المركزي. وتشير توقعات الأسواق المالية إلى احتمالية الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير في اجتماع يوم الخميس المقبل، وذلك رغم ارتفاع معدل التضخم مؤخراً إلى 3.8% نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
استقرار الطلب على القروض في النمسا وتوقعات بانتعاشه وفي المقابل، أعلن البنك المركزي النمساوي (OeNB) استناداً إلى نتائج الاستطلاع، أن طلب الشركات على القروض وكذا طلب الأسرة الخاصة على القروض السكنية في النمسا ظلا “بدون تغيير يذكر” خلال الربع الثالث من عام 2026. وأضاف البنك المركزي النمساوي أن البنوك العاملة في البلاد تتوقع عودة ارتفاع الطلب على القروض في كلا القطاعين خلال الربع الرابع من عام 2026، مما يشير إلى مواصلة الاتجاه الصاعد الحالي في حجم الطلب المحلي.