السجن 21 شهراً لشاب سوري في فيينا بعد إدانته للمرة الرابعة وتسببه بكسر فك ابن عمه
النمسا ميـديـا – فيينا:
أصدرت المحكمة الإقليمية في فيينا حكماً بالسجن لمدة سنة ونصف غير مشروطة بحق شاب سوري يبلغ من العمر 16 عاماً، وذلك إثر إدانته بإلحاق أذى جسدي جسيم مع سبق الإصرار، لتكون هذه الإدانة الجنائية الرابعة بحقه في سلسلة قضايا مختلفة، حيث أثار القرار غضب المتهم الذي ثار داخل قاعة المحكمة عند سماع الحكم.
اعتداء بسبب الشهادة والحكم 21 شهراً
وجدت المحكمة أن الشاب قام بدافع الانتقام والغضب بالاعتداء على ابن عمه البالغ من العمر 15 عاماً، مما تسبب في كسر فكه السفلي، وذلك على خلفية شهادة الأخير ضده كشاهد في قضية سرقة سابقة. ولم يكن الحكم الأخير بالسجن 18 شهراً هو الوحيد، إذ ألغى القاضي فترة الاختبار لعقوبتين سابقتين (شهرين من إدانته الأولى وشهر واحد من إفراج مشروط سابق)، ليصبح مجموع العقوبة المترتبة عليه تنفيذها 21 شهراً من السجن الفعلي.
نوبة غضب داخل قاعة المحكمة
عقب النطق بالحكم، شهدت القاعة انفعالاً شديداً من قبل المتهم البالغ 16 عاماً، حيث صرخ بوجه القاضي قائلاً: “لقد دمرتم حياة شاب للتو!”، ثم ضرب بقبضته عدة مرات على الطاولة المخصصة لكرسي الاتهام بمزيج من الغضب واليأس، صائحاً: “حضرة القاضي، هذا ظلم ما تفعلونه!”. يذكر أن الحكم ليس نهائياً (غير نافذ)، حيث طلب محامي الدفاع مهلة للتفكير، بينما لم تصدر المدعية العامة تصريحاً فورياً.
تفاصيل الحادثة وسجل إدانات متكرر
بدأ السجل الجنائي للمتهم في فبراير 2025 بإدانته بالإكراه والمحاولة والأذى الجسدي (شهرين مع وقف التنفيذ)، ثم في ديسمبر 2025 بتهمة السرقة ومحاولة الإكراه (سنة مع وقف التنفيذ)، وفي مارس الماضي حُكم عليه بالسجن 15 شهراً (منها ثلاثة أشهر غير مشروطة) بسبب السرقة التجارية الموصوفة. وبعد إفراج مشروط مبكر عنه نهاية أبريل، التقى بإبن عمه في 19 يونيو بالقرب من Krieau، حيث هاجمه فجأة بركلة على وجهه أثناء جلوسه على مقعد، ثم استمر بضربه بقبضاته حتى تدخل صديقان لرفعه عنه. وأسفر الاعتداء عن كسر في الفك السفلي للضحية استدعى تدخلاً جراحياً.
ادعاءات المتهم وتبرير الاعتداء
خلال المحاكمة، زعم المتهم أن ما حدث كان مجرد “مزاح وشجار عادي” ومصارعة ودية بينهما، مدعياً أنه لم يقصد إيذاء ابن عمه الذي وصفه بأنه “مثل شقيقه”. وأضاف المتهم أنه لا يعلم كيف حدثت الإصابة لأنه لم يكن في كامل وعيه تحت تأثير الكحول والأدوية والحشيش، نفياً أن تكون الحادثة دافعاً للانتقام بسبب شهادة ابن عمه ضده.