المستشار النمساوي Stocker يجدد المطالبة بحظر الإسلام السياسي في الدستور ويهاجم اليمين المتطرف

النمسا ميـديـا – فيينا:
أكد المستشار النمساوي ورئيس حزب الشعب (ÖVP) Christian Stocker، خلال مشاركته في برنامج “Sommergespräch” على قناة ORF مع المذيعة Simone Stribl، تمسكه بخطة تأمين نظام المعاشات التقاعدية عبر “صندوق المستقبل” (Zukunftsfonds)، كاشفاً عن نموذج ادخاري جديد يُدعى “محفظة المستقبل” (Zukunftsdepot) لبناء ثروة الأطفال والشباب حتى سن 18 عاماً بتسهيلات ضريبية. كما جدد التأكيد على موقفه الداعي لحظر الإسلام السياسي عبر قانون دستوري، معرباً عن ثقته بتحقيق نتائج إيجابية في انتخابات الولايات المقبلة رغم انخفاض استطلاعات الرأي لحزبه إلى 19%.
“محفظة المستقبل” ادخار معفي من الضرائب والرسوم للأطفال وسلط Christian Stocker الضوء على تفاصيل خطة “محفظة المستقبل” الموجهة لدعم الجيل الجديد على المستوى الفردي، حيث تُتيح استثمار ما يصل إلى 5000 يورو سنوياً لكل طفل دون فرض ضريبة أرباح رأس المال (Kapitalertragssteuer). ووفقاً للوثيقة الإعلامية الصادرة عن المستشارية، فإن هذا المشروع المصمم ليكون مجانياً بالكامل وخالياً من الممتلكات والرسوم والمصاريف الإدارية، يهدف إلى تحقيق بناء ثروة مستدامة وطويلة الأجل للأجيال القادمة.
“صندوق المستقبل” وتأمين المعاشات التقاعدية على النموذج الدنماركي وفيما يتعلق بأزمة المعاشات، فصّل المستشار النمساوي اقتراحه بإنشاء “صندوق المستقبل” القائم على تغذيته عبر تحويل نصف أرباح توزيعات أسهم المشاركات الحكومية، والتي تُقدر بحوالي 700 مليون يورو سنوياً بين عامي 2027 و2028. ويسعى الحزب من خلال هذا النموذج -المستوحى من التجربة الدنماركية- إلى تكوين رأس مال تراكمي يصل إلى 100 مليار يورو خلال 30 إلى 40 عاماً، بما يضمن ضخ نحو 5 مليارات يورو سنوياً لصالح نظام التقاعد. كما ذكر بآلية الاستدامة المنصوص عليها في الإصلاح الأخير لمواجهة ارتفاع سن التقاعد الفعلي، معرباً عن دعمه لتقسيم المعاشات التقاعدية التلقائي (Pensionssplitting) مع إمكانية خيار الخروج منه.
نتائج الاستطلاعات وانتخابات الولايات المقبلة ولم ينكر Christian Stocker التراجع الحاد في استطلاعات الرأي التي تمنح حزب الشعب النمساوي (ÖVP) نسبة 19% فقط على المستوى الاتحادي، مؤكداً ضرورة العمل لتحسين الأداء ومواجهة التحديات بشكل مشترك مع قواعد الحزب في الولايات. وأبدى تفهمه للرغبة في إبراز الهوية السياسية لدى رئيس حكومة ولاية تيرول Anton Mattle، معرباً في الوقت نفسه عن ثقته بعدم تكرار سيناريو التراجع خلف حزب الحرية (FPÖ) كما حدث في ولاية شتايرمارك، مستبعداً حدوث ذلك في ولايات النمسا العليا وتيرول والنمسا السفلى خلال انتخابات 2027 و2028.
حظر الإسلام السياسي ومواجهة التطرف وشدد المستشار على شعاره السياسي القائل بأن “النمسا تأتي أولاً، ثم الشعب، وأخيراً الحزب”، مجدداً مطالبته بحظر الإسلام السياسي بنص دستوري لمنع التغلغل والتسلل الخفي في المجتمع. وفي سياق متصل، وصف التقارير والتسريبات حول ارتباط حركة “Identitäre” اليمينية المتطرفة بشبيبة حزب الحرية واستخدام مصطلحات مثل “Arierknochen” و”Rassenschande” بأنها “عار على النمسا”، محملاً رئيس حزب الحرية Herbert Kickl المسؤولية المباشرة عن ذلك.
المناخ، خدمة العلم، والاعتذار عن تصريحات رعاية الأطفال وفي الشؤون الداخلية والأسرية، أبدى Christian Stocker أسفه الصريح وتفهمه لموجة الغضب التي أثارتها تصريحاته السابقة والتي أشار فيها إلى أن رعاية الأطفال ليست عملاً، معتبراً أن الأيام المقبلة هي من ستحدد حجم الضرر السياسي. وعلى الصعيد الاقتصادي والبيئي، دافع عن موقف جناح رجال الأعمال في حزبه الرافض لتشريعات المناخ الصارمة، مؤكداً عدم جواز التضحية بالتطور الاقتصادي لصالح حماية المناخ. وفي ملف الخدمة العسكرية (Wehrpflicht)، أشار إلى الاعتماد على ثاني أفضل نموذج صادر عن توصيات اللجنة.
تحليل خبراء السياسة لمقابلة المستشار في ZIB2 وفي تحليل عرضته قناة ZIB2، رأت المحللة السياسية Petra Stuiber أن المستشار قدم أداءً يشبه “المحامي الماهر” الذي يدافع بجدية عن القضايا الموكلة إليه رغم ارتباكه وصعوبة موقفه عند تطرقه لتصريحات رعاية الأطفال. من جانبه، أبدى الخبير السياسي Peter Filzmaier شكوكه الحسابية حول الأرقام المطروحة في “صندوق المستقبل” و”محفظة المستقبل”، واصفاً افتراض بقاء حزب الشعب في صدارة انتخابات الولايات وحفاظه على مناصب رؤساء الحكومات بأنه يفتقر إلى الواقعية ويشبه عالم الخيال “Pippi Langstrumpf”.