الحجابالمحكمة الدستوريةالمدارسالهيئة الإسلامية في النمساوزيرة الإندماج

بدعم من IGGÖ.. طالبات يتجهن للمحكمة الدستورية النمساوية بعد بدء حظر الحجاب

النمسا ميـديـا – فيينا:

دخل حظر ارتداء الحجاب للملميذات دون سن 14 عاماً في المدارس النمساوية حيز التنفيذ رسمياً اليوم، الأول من سبتمبر 2026، مما فتح الباب أمام جولة جديدة من النزاع القانوني والسياسي في العاصمة فيينا؛ حيث أعلنت الهيئة الإسلامية في النمسا (IGGÖ) عن تقديم الدعم القانوني لطالبات وأولياء أمور متضررين لاستئناف الطعن أمام المحكمة الدستورية العليا (VfGH) بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد، وذلك بعد رد المحكمة للطعن الأول سابقاً لعدم سريان القانون حينها، وهو المانع الإجرائي الذي زال كلياً ببدء تطبيق الحظر اليوم.

استعدادات لطعن جديد بالتزامن مع بداية العام الدراسي أكّدت الهيئة الإسلامية في النمسا (IGGÖ) في تصريحات صحفية إطلاق جولة جديدة من الإجراءات القانونية لمواجهة تشريع حظر الحجاب في المدارس، موضحة أنها تقدم الدعم الكامل للفتيات المتضررات وعائلاتهن ممن يرغبون في سلوك الطريق القضائي والتوجه إلى المحكمة الدستورية العليا (VfGH) خلال شهر سبتمبر الجاري. وأوضحت (IGGÖ) أنها لا تمتلك الصفة القانونية للتقدم بشكوى مباشرة باسم المؤسسة ضد القانون، لكنها تتولى مساندة المتضررين المباشرين، مؤكدة أن الخطوات القضائية المقبلة ستتم في وقت قريب جداً مع Schulstart.

تغير الوضع القانوني بعد دخول الحظر حيز التنفيذ يعود أصل النزاع القضائي إلى فصل الربيع الماضي، عندما تقدمت خمس طالبات تتراوح أعمارهن بين 9 و12 عاماً برفقة أهاليهن بعريضة طعن إلى المحكمة الدستورية العليا (VfGH)، موضحات أنهن يرتدين الحجاب عن قناعة شخصية، وأن القانون يمس بالعديد من الحقوق الأساسية المكفولة دستورياً. وفي ذلك الوقت، لم تتعمق المحكمة في فحص الأسباب الموضوعية للدعوى وقضت برفض الطلبات استناداً إلى أن القانون لم يكن قد دخل حيز التنفيذ بعد، وبالتالي لم تكن الطالبات متضررات بشكل مباشر ومادي من الناحية القانونية؛ وهو الوضع الذي تغير تماماً اعتباراً من 1 سبتمبر 2026 مع بدء السريان الفعلي للقانون.

ضوابط قانون التعليم والعقوبات المترتبة على المخالفة وفقاً للتعديلات المدرجة في قانون التعليم المدرسي (Schulunterrichtsgesetz)، يحظر على الطالبات اللاتي لم يبلغن سن 14 عاماً ارتداء الحجاب الذي يغطي الرأس وفقاً للتقاليد الإسلامية داخل المؤسسات التعليمية. وينص القانون على التدرج في التعامل مع المخالفات، حيث تلتزم إدارة المدرسة في المرحلة الأولى بعقد جلسات حوار وتوعية مع الطالبة وأولياء الأمور، ولا يتم اللجوء إلى فرض غرامات إدارية (Verwaltungsstrafen) إلا في حال تكرار المخالفة والإصرار عليها بعد استنفاد المحاولات التربوية.

موقف (IGGÖ) ورفض أشكال الإكراه والحظر جددت الهيئة الإسلامية في النمسا (IGGÖ) موقفها الرافض للقانون، مشددة على أنه يشكل تدخلاً غير مبرر في حرية ممارسة الشعائر الدينية (Religionsfreiheit) وخرقاً لمبدأ الحياد الديني للسياسة والدولة. وأكدت الهيئة في الوقت نفسه رفضها القاطع لأي شكل من أشكال الإكراه، سواء كان ممارسة ضغوط أسرية ومجتمعية لفرض ارتداء الحجاب أو إصدار حظر حكومي لمنعه، مؤكدة أن كلا الاتجاهين لا يمثلان الخيار الصحيح للتعامل مع القضية.

رد وزيرة الإدماج Claudia Bauer والمشهد السياسي على الصعيد السياسي، أثار تحرك الطالبات والهيئة الإسلامية موجة انتقادات من الجانب الحكومي، حيث انتقدت وزيرة الإدماج Claudia Bauer من حزب الشعب النمساوي (ÖVP) المحاولة الأولى للجوء إلى القضاء، صريحة بأنه بدلاً من استغلال الأطفال وتوظيفهم في قضايا ومحاكمات سياسية، فإنها تتوقع التزاماً واضحاً وموقفاً صريحاً يقر بأن الفتيات بعمر 8 سنوات لا ينبغي أن يكنّ تحت الحجاب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى