بعد معجزة البقاء على قيد الحياة.. النيابة العامة تغلق قضية تصادم طائرة ومظلة طيران في سالزبورغ

النمسا ميـديـا – سالزبورغ:

قررت النيابة العامة في سالزبورغ (Staatsanwaltschaft Salzburg) إسقاط وإغلاق كافة الإجراءات القضائية ضد طيار طائرة خفيفة يبلغ من العمر 24 عاماً من ولاية تيرول، وذلك في أعقاب حادث التصادم الاستثنائي الذي وقع بين طائرته ومظلة طيران شراعي (Paragleiter) فوق بلدة Piesendorf في منطقة Pinzgau بمقاطعة سالزبورغ في مايو/أيار الماضي 2026. وجاء هذا القرار استناداً إلى تقرير خبير حوادث الطيران (Flugunfallgutachten)، الذي أكد أن الطيار لم يكن لديه أي إمكانية لرؤية المظلية في الوقت المناسب لتفاديها.

تصوير حي للحادث المثير وبقاء المعنيين على قيد الحياة

تعود تفاصيل الحادثة إلى 23 مايو/أيار الماضي 2026، عندما كانت هاوية طيران شراعي تبلغ من العمر 44 عاماً من ولاية النمسا العليا (Oberösterreich) تقوم بتصوير رحلتها الجوية بنفسها، قبل أن تصطدم طائرة خفيفة من طراز Cessna بمظلتها فجأة وتتسبب مروحتها الأمامية في تمزيق المظلة بالكامل. وبفضل سرعة بديهتها الفائقة، تمكنت المرأة من إطلاق مظلة الإنقاذ الاحتياطية (Rettungsschirm)، مما أتاح لها الهبوط اضطرارياً في منطقة غابات كثيفة، لتنجو من الموت بأعجوبة وتخرج من الحادث بإصابات طفيفة فقط.

وفي المقابل، وعلى الرغم من تشابك أجزاء من مظلة الضحية المهترئة مع هيكل الطائرة الخفيفة، نجح الطيار التيرولي البالغ من العمر 24 عاماً في السيطرة على طائرته والهبوط بها بسلام وأمان في مطار زيل أم سي (Flugplatz Zell am See) في منطقة بينزغاو.

تحقيقات الشرطة ومحددات المجال الجوي غير المنظم

وكانت الشرطة قد سارعت حينها، بعد مراجعة لقطات الفيديو والتحليل الفوري لموقع الحادث، إلى تقديم بلاغ وإحالة الطيار للنيابة العامة بتهمة الإضرار البدني غير العمد (fahrlässige Körperverletzung). ووفقاً للقواعد العامة للمرور الجوي في المجالات الجوية غير المنظمة – كما هو الحال حول مطار زيل أم سي – فإن القاعدة تنص على وجوب إعطاء “مستخدم الأجواء الأقوى” (أي الطائرات ذات المحركات) حق الأولوية والعبور للمستخدم الأضعف (مثل مظلات الطيران الشراعي).

تقرير الخبراء يبرئ الطيار من المسؤولية

إلا أن تقرير خبير الطيران الرسمي حسم القضية، مؤكداً أن رؤية الطيار داخل مقصورة الطائرة كانت محدودة للغاية وصعبة جداً نتيجة تداخل عدة عوامل وعوائق بصرية طبيعية في المنطقة وقتئذٍ. وعندما أصبح بمقدوره أخيراً تمييز المظلية في الجو، كان الوقت قد فات تماماً ولم يعد أمام الشاب البالغ من العمر 24 عاماً أي فرصة أو مسافة كافية للقيام بمناورة تفادي سريعة. وبناءً على هذه المعطيات العلمية والتقنية، أعلنت النيابة العامة في سالزبورغ حفظ القضية وإغلاق ملف التحقيق نهائياً لعدم ثبوت التقصير أو الإهمال من جانب قائد الطائرة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى