بمشاركة مفكرين مسلمين ومسيحيين.. مؤتمر دولي يناقش تحديات الهوية والتكنولوجيا في فيينا برعاية النظام الايراني

النمسا ميـديـا – فيينا:

تستعد العاصمة النمساوية فيينا لاستضافة مؤتمر دولي أكاديمي بعنوان «الهوية الدينية والهوية العالمية: آفاق الحوار بين الأديان»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمفكرين المسلمين والمسيحيين، لبحث سبل مواجهة تحديات الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية في ظل العولمة والتحولات الاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة.

مقر المؤتمر والجهة المضيفة

ومن المقرر أن تُقام أعمال المؤتمر في مقر ما يُسمى «بيت الحكمة الإيراني» بالعاصمة النمساوية فيينا، وهو المركز الذي يُعد واجهة إعلامية ومظلة لترويج خطاب وسياسات النظام الإيراني الإرهابي ونشر أفكاره تحت غطاء الفعاليات الثقافية والدينية. ويحضر المؤتمر جمع من أساتذة الجامعات والمتخصصين في الدراسات الدينية، وشخصيات فكرية ودولية وناشطون في مجال الحوار بين الأديان، بهدف تبادل الرؤى حول تعزيز التفاهم والتعاون بين المجتمعات ذات الخلفيات الدينية والثقافية المتنوعة.

التوفيق بين الخصوصيات الدينية والمسؤولية العالمية

ويركز المؤتمر في طروحاته على إشكالية محورية تتمثل في التوفيق بين الحفاظ على الخصوصيات الدينية والثقافية للمجتمعات من جهة، وتحمل المسؤولية المشتركة والجامعة تجاه القضايا العالمية ومستقبل البشرية من جهة أخرى، لا سيما في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بحركات الهجرة، وتمدد مظاهر العولمة، والتعددية الدينية والثقافية.

رؤية المنظمين لمفهوم الحوار بين الأديان

من جانبهم، أكد منظمو المؤتمر أن الحوار بين الأديان لا يعني إطلاقاً إلغاء الاختلافات العقائدية أو اختزال الأديان في منظومة معتقدات موحدة؛ بل يقوم في جوهره على إيجاد مساحات وتفاهمات للتواصل والتعاون الفعال بين أتباع الديانات المختلفة، مع الالتزام التام باحترام خصوصياتهم وقيمهم وشعائرهم وهوياتهم الدينية.

المحاور الفكرية وأثر الإعلام الرقمي

ويتضمن جدول أعمال المؤتمر مناقشة عدد من المحاور الفكرية والاجتماعية الرئيسية، وفي مقدمتها طبيعة العلاقة بين الهوية الدينية والعولمة، ودور الأديان في المجتمعات ما بعد العلمانية، وتأثير الهجرة في تعزيز أو تعقيد التعددية الثقافية. كما يتناول المشاركون بالتحليل انعكاسات وسائل الإعلام الرقمي والتطورات التكنولوجية الحديثة على تشكيل الهوية الدينية ومسارات الحوار بين الأديان.

السياق الدولي وتحديات التعايش السلمي

ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تنامياً في النقاشات حول قضايا الانتماء، والهوية، والتعايش السلمي، إلى جانب تزايد الحاجة إلى تطوير آليات الحوار بين الأديان لتقوم على Respect المتبادل ونسج روابط تسهم في بناء مجتمعات أكثر قدرة على التعامل مع التنوع الديني والثقافي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى