تخريب ممنهج يطال الحديقة العامة في Ried im Innkreis بولاية النمسا العليا ورسم صلبان نازية في ملعب للأطفال

النمسا ميـديـا – النمسا العليا:
تستعد سلطات مدينة Ried im Innkreis في ولاية النمسا العليا لحصر الخسائر المالية الضخمة، عقب تعرض الحديقة العامة بالمدينة (Stadtpark) لعمليات تخريب ممنهجة ومستمرة على مدار الأسابيع الماضية من قبل مجهولين. وطالت أعمال التخريب اقتلاع الأشجار الحديثة، وتدمير السياجات، ورسم شعارات النازية (الصلبان المعقوفة) في منطقة ألعاب الأطفال، مما أثار حالة من الصدمة والاستنكار الشديدين بين السكان والسلطات المحلية التي تقدمت ببلاغات رسمية للشرطة وطالبت السكان بالإدلاء بأي معلومات.
تخريب ممنهج واستشراء للتلفيات
شهدت الحديقة العامة في Ried im Innkreis مشاهد صادمة لزوارها، حيث أقدم التخريبيون على رفس واقتلاع جميع الأشجار الحديثة الغرس، واقتلاع لوحات المرور والإرشادات من جذورها وإلقائها في المجرى المائي (الجدول)، بالإضافة إلى تحطيم السياجات. ولم تتوقف الأضرار عند هذا الحد، بل تم تلطيخ مقاعد الحديقة والأعمال الفنية في منطقة المدخل برسومات “غرافيتي” متفرقة، ترك فيها بعض الفاعلين أحياناً أسماءهم أو أحرفاً تشير إليهم.
تدنيس ملعب الأطفال بشعارات محظورة
وكان أكثر ما أثار صدمة واستنكار بلدية المدينة هو رسم الصلبان المعقوفة (Hakenkreuze) في منطقة ألعاب الأطفال. وأكدت البلدية عبر موقعها الرسمي أن هذا التصرف لا يمكن اعتباره بأي حال من الأحوال تعبيراً عن رأي سياسي، بل هو استخدام لرموز ازدراء البشرية المرتبطة بالاشتراكية القومية (النازية)، وهي رموز محظورة بحكم القانون.
أضرار مالية ودعوة للإبلاغ
وأوضحت بلدية Ried im Innkreis أن الأضرار الإجمالية الناجمة عن أعمال التخريب قدرت بمبلغ خماسي الأرقام (عشرات الآلاف من اليورو)، وهو مبلغ اقتطع من الميزانية العامة في وقت تعاني فيه المنطقة من ظروف مالية صعبة، مما يحرِم مشاريع أخرى مهمة من التمويل. وأشارت البلدية إلى أنه من غير المرجح أن يكون شخص واحد فقط هو المسؤول عن كل هذه الحوادث المتفرقة على مدى الأسابيع الماضية. وتم تقديم بلاغ رسمي لدى الشرطة لملاحقة الفاعلين، كما ناشدت البلدية المواطنين والسكان تقديم أي معلومات أو أدلة قد تساعد في الوصول إلى الجناة.