انترنتتقاريرجرائم الكراهية

تسجيل أكثر من 63 ألف بلاغ عن جرائم إلكترونية في النمسا في تقرير Cybercrime 2025

النمسا ميـديـا – فيينا:

كشف التقرير السنوي للجرائم الإلكترونية لعام 2025 الصادر عن المكتب الفيدرالي لمكافحة الجريمة بفيينا عن تسجيل 63,459 بلاغاً في النمسا، حيث أظهرت البيانات ارتفاعاً ملحوظاً في الهجمات السيبرانية المباشرة وقضايا التزييف العميق (Deepfake)، في مقابل تراجع الابتزاز وعمليات الاحتيال، وسط تحذيرات رسمية من تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير أساليب الجريمة المنظمة.

ارتفاع الهجمات السيبرانية المباشرة وتزايد البيانات

تواصل الجرائم الإلكترونية في النمسا تسجيل مستويات مرتفعة بإجمالي 63,459 بلاغاً. وعلى الرغم من انخفاض الاحتيال عبر الإنترنت والتراجع الكبير في قضايا الابتزاز، شهدت الهجمات السيبرانية المباشرة زيادة ملموسة، وفقاً لما ورد في تقرير الجرائم الإلكترونية لعام 2025 الصادر يوم الخميس بفيينا. وأوضح Klaus Mits من مركز مكافحة الجرائم الإلكترونية (C4) التابع للمكتب الفيدرالي لمكافحة الجريمة، أن التحدي المركزي يكمن في الكميات المتزايدة باستمرار من البيانات. وأضاف Klaus Mits أن الوسائط التقنية باتت تلعب دوراً متزايداً في كافة مجالات الجرائم القانونية. ومن جانبه، أكد Andreas Holzer، رئيس المكتب الفيدرالي لمكافحة الجريمة، أن التحول الرقمي المستمر يغير أنماط وأشكال الجريمة بشكل جذري.

وسجلت الهجمات الموجهة ضد أنظمة المعلومات والاتصالات (Cybercrime im engeren Sinn) زيادة بنسبة 8.6%، حيث ارتفع عدد البلاغات من 20,246 حالة عام 2024 إلى 21,988 حالة خلال العام الماضي. وفي الوقت نفسه، نجحت الشرطة في زيادات معدلات كشف الجرائم من 3,293 حالة عام 2024 إلى 4,026 حالة في عام 2025، وهو ما عزاه Klaus Mits إلى تكثيف جهود الوقاية والحد من الجرائم.

عمليات الاحتيال وخسائر بـ 120 مليون أورو

استحوذ الاحتيال عبر الإنترنت على النصيب الأكبر من إجمالي الجرائم المسجلة بنسبة تقارب النصف. ورغم تسجيل انخفاض بنسبة 2.4% مقارنة بعام 2024 بواقع 31,001 حالة، إلا أنه يظل الجريمة الأكثر انتشاراً من حيث العدد. وسلط Klaus Mits الضوء على أشكال معقدة من احتيال الاستثمار مثل التداول الوهمي (Cyber-Trading-Fraud)، حيث بلغت قيمة الأضرار المالية الناجمة عنه نحو 120 مليون أورو خلال عام 2025. ويستمر المجرمون في استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنشاء المحتوى المزيف والـ Deepfakes لأتمتة وتطوير أساليب احتيال أكثر احترافية وتعقيداً.

التزييف العميق وتراجع قضايا الابتزاز

باتت تقنيات الذكاء الاصطناعي وDeepfakes تشكل تحدياً متزايداً للمحققين في قضايا التنمر الإلكتروني (Cybermobbing). وأوضح Martin Grasel، مدير التحقيقات في مركز C4، رداً على استفسار وكالة الأنباء النمساوية APA، أن السلطات ترصد ارتفاعاً حاداً في حالات التنمر باستخدام الصور الإباحية المزيفة عبر الـ Deepfake. كما سجلت أجهزة الأمن زيادة في الجرائم الإلكترونية الموسعة مثل تجارة المخدرات عبر الإنترنت والتهديدات الخطيرة في الفضاء الافتراضي.

في المقابل، شهدت جرائم الابتزاز انخفاضاً واضحاً بنسبة 18.8% لتصل إلى 2,380 حالة، بينما ارتفعت نسبة كشف الجرائم بمقدار 1.8% لتصل إلى 9.6%. وإلى جانب رسائل الابتزاز الجماعية، يلعب الابتزاز الجنسي (Sextortion) دوراً بارزاً، حيث أكد Klaus Mits أن الابتزاز لا يستهدف فئة بعينها بل يطال كافة الشرائح والمجموعات بلا استثناء، بدءاً من الأطباء والكهنة وحتى المهندسين المعماريين، مشيراً إلى أن العصابات المنظمة الناشطة في هذا المجال تعمل على مستويات عابرة للحدود ودولية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى