تضارب الآراء حول نية القتل.. تأجيل محاكمة شاب جزائري بتهمة محاولة قتل مواطن ألماني في سالزبورغ

النمسا ميـديـا – سالزبورغ:
أجّلت محكمة Landesgericht Salzburg يوم الثلاثاء محاكمة شاب جزائري يبلغ من العمر 28 عاماً متهم بمحاولة القتل (Mordversuch)، إثر إقدامه على طعن مواطن ألماني يبلغ من العمر 30 عاماً بسكين طوي في منطقة Südtiroler Platz بمدينة سالزبورغ مما تسبب في إصابته بجروح بالغة، حيث أدلى المتهم بإفادته لأول مرة أمام هيئة المحلفين مؤكداً أنه كان في حالة دفاع عن النفس ولم يستهدف قتله، بينما تقرر تأجيل الجلسة قبل المنتصف لعدم حضور اثنين من الشهود المطلبين للشهادة.
طعنات في الرأس والساق ودفاع بالدفاع عن النفس
وفقاً للائحة الاتهام المقدمة من النيابة العامة، وجه الشاب الجزائري ست طعنات قوية بأسلوب خاطف باستخدام سكين طوي (Klappmesser) للمواطن الألماني في Südtiroler Platz، حيث سدد ثلاث طعنات باتجاه الساق وثلاث طعنات أخرى نحو الرأس. وأسفر الهجوم عن إصابة الضحية بجروح في الفخذ والساق إضافة إلى جرح قطعي بطول 3 سنتيمترات في الصدع الأيسر (Schläfe). ومن جانبه، كسر المتهم صمته لأول مرة أمام محكمة المحلفين موضحاً أنه لم ينوِ قتل الضحية بل كان يدافع عن نفسه فقط، وأنه بادر بالاعتذار للضحية فور وقوع الحادثة.
خلفية الشجار وأدلة كاميرات المراقبة وDNA
وتعود تفاصيل الحادثة إلى شهر ديسمبر من العام الماضي بالقرب من بيئة محطة القطار الرئيسية، حيث نشب شجار وتدخل المواطن الألماني محاولاً فض النزاع، وقام بسحب الشاب الجزائري من غطاء رأسه (Kapuze) إلى الخلف، مما تسبب في شعور الأخير بالاختناق وعدم القدرة على التنفس واستخدامه للسكين للدفاع عن نفسه بحسب أقواله. وتستند النيابة العامة في إدانتها للـمتهم إلى شهادات الشهود وتسجيلات كاميرات المراقبة (Überwachungsvideo)، إضافة إلى مطابقة حمضه النووي (DNA) الموجود على سلاح الجريمة المضبوط.
جدل حول نية القتل وتأجيل المحاكمة لغياب الشهود
من جانبها، أكدت طبيبة شرعية أمام المحكمة يوم الثلاثاء أن الإصابات التي تعرض لها الضحية لم تكن خطيرة أو مهددة للحياة، وهو ما استندت إليه محامية الدفاع لنفي وجود نية التجميع أو القتل. وفي المقابل، عبر محامي الضحية Stefan Rieder عن موقف مغاير مشيراً إلى أن استخدام السكين في الطعن لا يمكن السيطرة عليه بدقة، وأن الطعن في منطقة الفخذ قد يصيب شرايين حيوية مهددة للحياة، تماماً كالطعن في منطقة الرأس التي قد تطال العنق. هذا ولم يصدر حكم في القضية يوم الثلاثاء بسبب غياب اثنين من الشهود عن الحضور، مما أدى إلى تأجيل المحاكمة لموعد لاحق.