
النمسا ميـديـا – كارنتن:
بدأ نحو 4200 تلميذ وتلميذة في مقاطعة كارنتن النمساوية مشاركتهم في المدرسة الصيفية (Sommerschule) لهذا العام، وسط تفاعلات واسعة مع بدء تطبيق قانون حظر الحجاب الجديد للفتيات دون سن 14 عاماً اعتباراً من الأول من سبتمبر القادم داخل المنشآت التعليمية، بهدف دعم التحصيل العلمي وتطوير المهارات اللغوية قبل انطلاق العام الدراسي الجديد.
حظر الحجاب يشمل المدرسة الصيفية بدءاً من سبتمبر يبدأ اعتباراً من يوم الثلاثاء 1 سبتمبر تطبيق حظر ارتداء غطاء الرأس الإسلامي للفتيات دون سن 14 عاماً داخل نطاق المدارس، وهو ما يمتد ليشمل أيضاً أنشطة المدرسة الصيفية (Sommerschule) وفق ما أفادت به صحيفة Kleine Zeitung. ويأتي ذلك في إطار تنظيم المظاهر الدينية والزي المدرسي داخل المؤسسات التعليمية في البلاد.
آلية التعامل مع المخالفات وغرامات تصل إلى 800 يورو أصدرت وزارة التعليم النمساوية خطوطاً إرشادية وتوجيهية واضحة لمديري المدارس والمعلمين حول كيفية تنفيذ الحظر في الممارسة العملية، مع التأكيد الصريح على عدم جواز خلع الحجاب بالقوة عن أي تلميذة. وفي حال مخالفة القرار، توجّه المعلمة تنبيهاً أولياً للتلميذة ويُرفع التقرير لإدارة المدرسة للبدء في إجراء محادثات توعوية مع الطالبة وولي أمرها. وفي حال استمرار عدم الالتزام، تُحيل الإدارة الملف إلى مديرية التعليم (Bildungsdirektion)، مما قد يسفر عن تحرير بلاغ رسمي (Anzeige) وفرض غرامات مالية إدارية تتراوح بين 150 و800 يورو.
موقف المعلمين بين كسب الثقة وتطبيق العقوبات سلط ممثل نقابة المعلمين في المقاطعة Stefan Sandrieser في تصريحات لصحيفة Kleine Zeitung الضوء على التحديات الميدانية، مشيراً إلى أن المعلمين يجدون أنفسهم في صراع أدوار وازدواجية؛ حيث يُفترض بهم العمل كأشخاص موثوقين للطلاب وفي الوقت نفسه يطالَبون بفرض عقوبات وتطبيق قرارات تتدخل في جوانب شخصية وخاصة. وأكد Stefan Sandrieser أن الكوادر التعليمية على دراية كاملة بالأطر القانونية، وأن الحوار المباشر سيكون الخطوة الأولى للتعامل مع الحالات، متوقعاً أن يكون الحوار كافياً في معظم الأحيان باستثناء الحالات التي تبدي فيها بعض الأسر تعنتاً شديداً.
أعداد قياسية ومشاركة إجبارية لـ 761 تلميداً تسجل مقاطعة كارنتن هذا العام رقماً قياسياً غير مسبوق في أعداد المشاركين بالمدرسة الصيفية بواقع 4200 تلميذ مقارنة بـ 3200 تلميذ في العام الماضي. وبينما سجل 3439 تلميذاً بشكل طوعي، أصبحت المشاركة إلزامية ولأول مرة لـ 761 تلميذاً. وتقتصر هذه الإلزامية على الطلاب الذين صُنّفوا خلال العام الدراسي الماضي كـ “طلاب غير عاديين” (außerordentliche Schüler) بسبب نقص المهارات اللغوية في اللغة الألمانية وتواجدهم في صفوف دعم اللغة، دون ربط ذلك بالدرجات الدراسية أو الخلفيات المهاجرة. ومن المقرر أن تتوسع هذه الإلزامية في الصيف المقبل لتشمل أيضاً التلاميذ المشاركين في دورات دعم اللغة الألمانية.
التسجيل التلقائي وعقوبات التغيب عن الدراسة تم تسجيل التلاميذ الـ 761 الخاضعين للإلزام بشكل تلقائي عبر مدارسهم الأصلية ودون الحاجة لطلب من أولياء الأمور الذين جرى إبلاغهم رسمياً، وذلك لضمان عدم الامتناع عن الحضور بسبب العطلات أو السفر. وتواجه العائلات التي يتغيب أبناؤها عن المشاركة الإلزامية عقوبات قانونية مشددة وفقاً لأحكام قانون التعليم الإجباري العام، حيث قد تصل الغرامات المالية إلى 1000 يورو في حالات التغيب غير المبرر.