خلفيات مالية وسياسية.. فيينا تصبح مركزاً إقليمياً لجامعة الدول العربية بعد إغلاق بعثاتها في ألمانيا والأرجنتين وكينيا

النمسا ميـديـا – فيينا:

قررت جامعة الدول العربية (LAS) تعزيز وتوسيع تمثيلها الدبلوماسي في العاصمة النمساوية فيينا، بالتزامن مع إغلاق عدد من مكاتبها حول العالم وفي مقدمتها البعثة الدبلوماسية في ألمانيا، حيث كشفت تقارير إعلامية نقلاً عن أوساط دبلوماسية اليوم الأحد، 18 أكتوبر 2026، أن إدارة الملف الألماني ستنتقل مستقبلاً لتدار بالكامل انطلاقاً من مقر الجامعة بفيينا، وذلك في إطار خطة لإعادة الهيكلة وتخفيض التكاليف، وسط أنباء عن وجود خلفيات ورسائل سياسية تتعلق بالسياسة الخارجية.

نقل الصلاحيات من برلين إلى فيينا وخلفيات القرار

وفقاً لما أورده موقع “diplo.news” المتخصص في الشؤون الخارجية والدبلوماسية اليوم الأحد نقلاً عن مصادر دبلوماسية، أرجعت جامعة الدول العربية رسمياً إجراءات إغلاق مقرها في برلين إلى أسباب مالية وضبط النفقات. إلا أن مراقبين وخبراء في العلاقات الثنائية أشاروا إلى وجود دوافع وخلفيات غير رسمية أعمق يقف خلفها 22 دولة عضواً، ترتبط بالتوترات والأزمات الأخيرة، إضافة إلى وجود حالة من عدم الرضا تجاه السياسة المتبعة من قِبل برلين في منطقة الشرق الأوسط. ومن المقرر أن يتم إخلاء المقر الدبلوماسي للجامعة في برلين بالكامل خلال الأشهر القليلة القادمة.

تعزيز التمثيل الدبلوماسي لفيينا ومركز UNO-City

يساهم هذا القرار في تعزيز المكانة الدبلوماسية للعاصمة النمساوية فيينا باعتبارها مقراً للعديد من المنظمات الدولية متعددة الأطراف. ويتمتع مكتب تمثيل جامعة الدول العربية المتواجد بالقرب من مجمع الأمم المتحدة (UNO-City) في حي دوناوستادت بفيينا (22. Bezirk) بالوضع الدبلوماسي الكامل كـ “سفارة”، حيث يعمل كحلقة وصل مع جمهورية النمسا ومع المنظمات والهيئات الدولية التابعة للأمم المتحدة.

يُذكر أن النمسا ممتلكة لصفة عضو مراقب لدى جامعة الدول العربية منذ عام 2013. وتضم الجامعة في عضويتها حالياً 22 دولة هي: مصر، الجزائر، البحرين، جيبوتي، العراق، اليمن، الأردن، قطر، جزر القمر، الكويت، لبنان، ليبيا، المغرب، موريتانيا، عمان، فلسطين (التي لا تعترف بها النمسا كدولة رسمية)، السعودية، الصومال، السودان، سوريا، تونس، والإمارات العربية المتحدة. وتهدف الجامعة بشكل أساسي إلى توثيق الروابط بين الدول الأعضاء وتنسيق خططها السياسية.

إغلاق مكاتب في الأرجنتين وكينيا وتغييرات في القيادة

ولا يقتصر قرار الإغلاق على العاصمة الألمانية برلين فحسب، بل يمتد ليشمل مكاتب دبلوماسية أخرى تابعة للجامعة خارج مقرها الرئيسي في القاهرة؛ حيث ستطال قرارات الإغلاق كلاً من بوينس آيرس عاصمة الأرجنتين، ونيروبي عاصمة كينيا، وذلك خلال النصف الأول من العام المقبل.

وعلى صعيد القيادة، يتولى الدبلوماسي المصري “نبيل فهمي” (Nabil Fahmy) منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية منذ شهر يوليو 2026. ويُذكر أن فهمي مولود عام 1951 في نيويورك، وهو نجل وزير الخارجية المصري الأسبق إسماعيل فهمي. وقد شغل نبيل فهمي منصب وزير الخارجية المصري بين عامي 2013 و2014، كما عمل سابقاً كسفير لمصر لدى الولايات المتحدة الأمريكية واليابان.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى