رئيس الاستخبارات النمساوية السابق يحذر من موجة تجسس اقتصادي تستهدف شركات حيوية

النمسا ميـديـا – فيينا:
حذر الرئيس السابق لجهاز حماية الدستور والاستخبارات النمساوي (DSN)، Omar Haijawi-Pirchner، في حوار عبر البودكاست السياسي “Zur Frage der Nation” الصادر عن مجلة “profil”، من موجة متصاعدة لعمليات التجسس الاقتصادي التي تستهدف الشركات المؤسسية والحيوية في النمسا. وأوضح أن جهات حكومية أجنبية تكثف محاولاتها للحصول على معلومات مؤسسية حساسة، مؤكداً وجود سلسلة واسعة من المحاولات الحالية التي تطال قطاعات متعددة.
استهداف البنية التحتية وقطاع الدفاع
وأوضح Haijawi-Pirchner أن التركيز الأكبر لعمليات التجسس الجارية يستهدف بشكل خاص شركات البنية التحتية الحيوية، والقطاعات الصناعية، والمؤسسات العاملة في مجال التسليح والدفاع. وأشار إلى أن الهجمات لم تعد تقتصر على الشركات الكبرى بمفردها، بل باتت تمتد لتشمل سلاسل التوريد بالكامل، مشدداً على أن النمسا ليست بمعزل عن هذه التهديدات الدولية المرتفعة.
عمليات الاختراق عبر إجراءات التوظيف
وحذر المدير السابق للخدمات الأمنية من استغلال التنسيق الوظيفي وإجراءات التقديم على الوظائف كمنفذ لاختراق المؤسسات؛ حيث تعمد بعض الجهات إلى زرع عناصر داخلية بهدف تسريب البيانات، أو التأثير في العمليات الداخلية، أو التمهيد لأعمال تخريبية. وأضاف أن التيارات المتطرفة باتت تسلك النهج ذاته للغلغلة داخل قطاع الأعمال، استغلالاً لاتساع مظاهر الراديكالية والطرف في المجتمع.
مؤشرات الإنذار المبكر ودقة السير الذاتية
ودعا Haijawi-Pirchner الشركات إلى ضرورة توخي الحذر الشديد عند مراجعة طلبات التوظيف، ورصد مؤشرات الإنذار المبكر التي تشمل التغيرات السلوكية أو النمطية لدى المتقدمين. وأكد على أهمية التدقيق في السير الذاتية والتأكد من تسلسلها المنطقي والتحقق من أرباب العمل السابقين والجهات التعليمية، موضحاً أن الهدف ليس تصنيف الجنسيات بل ضمان الموثوقية الأمنية.
تقديم الاستشارات الأمنية وحماية البيانات
ويعمل Haijawi-Pirchner حالياً على تقديم الاستشارات والحلول الأمنية للشركات لحمايتها من مخاطر التجسس والتطرف، ومعالجة الثغرات التشغيلية، وتأمين البيانات الحساسة ضد التهديدات المتقدمة، تعويضاً لقصور الوعي الذي تشهده بعض المؤسسات تجاه الحجم الحقيقي للأضرار الاقتصادية المترتبة على التسريبات.