سجال حاد في برلمان فيينا حول تقليص المساعدات الاجتماعية للأطفال
النمسا ميـديـا – فيينا:
شهد برلمان العاصمة النمساوية فيينا يوم الثلاثاء سجالاً سياسياً حاداً حول تقليص المساعدات الاجتماعية المخصصة للأطفال (Sozialhilfe)، حيث جدد مستشار الشؤون الاجتماعية في حكومة فيينا Peter Hacker (عن حزب SPÖ) رفضه القاطع لتقليص الدعم المالي، مؤكداً أن الهدف الأساسي لنظام الحد الأدنى من الدخل (Mindestsicherung) هو مكافحة الفقر وضمان حقوق جميع الأطفال بالتساوي، في حين طالبت المعارضة ممثلة بحزب ÖVP بتطبيق إصلاحات صارمة وفرض قيود على المساعدات الممنوحة للأسر الكبيرة.
رفض قاطع لمساس المساعدات وتأكيد على مكافحة الفقر
وأكد Peter Hacker خلال جلسة الأسئلة (Fragestunde) في البرلمان المحلي لولاية فيينا أن جميع الأطفال في العاصمة يتمتعون بنفس القيمة الإنسانية والاجتماعية، مشدداً على أنه لا يمكنه قبول التغاضي عن فقر الأطفال أو التكسب منه سواء من الناحية الأخلاقية أو الموضوعية. وأوضح أن المقترحات الداعية إلى تخفيض المساعدات المخصصة للأسر بناءً على عدد الأطفال تأتي في سياق غير منطقي، مضيفاً بنبرة انتقادية أن “أرخص نظام للحد الأدنى من الدخل هو إلغاؤه بالكامل”، مشيراً إلى أن الغاية الرئيسية للنظام هي الحد من الفقر وليس زيادة معاناتهم.
مقارنة بـ Familienbeihilfe وانتقاد سياسات الولايات الأخرى
واستشهد مستشار الشؤون الاجتماعية بالسياسة الاتحادية للدولة فيما يتعلق ببدل إعانة الأسرة (Familienbeihilfe)، حيث تزداد المبالغ الممنوحة مع زيادة عدد الأطفال وتقدمهم في السن، مؤكداً أن هذا المبدأ يُعد أساساً تعتمد عليه الجمهورية النمساوية بأكملها. كما أشار Peter Hacker إلى نتائج دراسة حديثة حول فقر الأطفال في النمسا، معرباً عن استغرابه وعدم تفهمه لتجاهل بعض الولايات النمساوية الأخرى لتلك النتائج العلمية وتوجهها نحو تقليص ميزانيات مكافحة الفقر، مستنكراً اعتبار الجهات التي تفرض تقليصات مالية بمثابة “أبطال”.
مطالبة من حزب ÖVP بفرض عقوبات وإصلاحات جذرية
في المقابل، عبر رئيس حزب ÖVP في فيينا Markus Figl عن خيبة أمله تجاه موقف حكومة العاصمة، مشيراً إلى أن فيينا تواجه منذ سنوات نفقات مالية هائلة في ملف الحد الأدنى من الدخل، بينما يواصل Peter Hacker رفضه لتقديم أي إصلاحات ضرورية. وأكد Markus Figl أن العاصمة لا يمكنها الاستمرار في تحمل هذه الأعباء على المستويين المالي والاجتماعي، مجدداً مطالبات حزبه بضرورة تطبيق نظام التدرج حسب عدد الأطفال (Mehrkindstaffelung)، وفرض عقوبات أكثر تدقيقاً وضوابط رقابية أشد صرامة على متلقي الدعم.