شبهات تمجيد النازية تلاحق النائب في برلمان فيينا Leo Lugner عن حزب الأحرار ودعوات سياسية عاجلة لاستقالته

النمسا ميـديـا – فيينا:
يواجه النائب في برلمان ولاية فيينا عن حزب الحرية النمساوي FPÖ، السياسي Leo Lugner، مع اتهامات خطيرة في إطار تحقيقات تجريها النيابة العامة بتهمة تمجيد وتنشيط الفكر النازي (NS-Wiederbetätigung)، وهو ما أثار موجة ردود فعل واسعة ومطالبات فورية بالاستقالة من قبل حزب الخضر Grünen، وقلقاً شديداً أربك الأوساط السياسية وعبر عنه عمدة فيينا Michael Ludwig، وذلك على خلفية تسريبات وتحقيقات شملت محادثات رقمية وعمليات تفتيش للمنازل.
تفاصيل التحقيقات وشبهات أنشطة الحظر النازي وفقاً لما أورده تقرير لصحيفة “Der Standard”، فإن السياسي Leo Lugner يُدرج منذ سنوات كمتهم رسمي في قضية تتعلق بانتهاك قانون الحظر النازي (NS-Wiederbetätigung). وأفادت المعطيات الصحفية بتنفيذ السلطات لعملية تفتيش منزلي إلى جانب تفريغ وتحليل محادثات رقمية (Chats)، والتي يرى المحققون أنها تتضمن مضامين تحقق أركان الجرم الجنائي المتمثل في Wiederbetätigung. ومع استمرار هذه الإجراءات، ينبغي التأكيد على أن قرينة البراءة (Unschuldsvermutung) تبقى قائمة ومكفولة للسياسي Leo Lugner حتى إثبات العكس.
حصانة البرلمان وعرض التسوية المالية (Diversion) وفيما يتعلق بوضعه القانوني كممثل في برلمان ولاية فيينا، يتمتع Leo Lugner بحصانة برلمانية أمام الاتهامات المرتبطة بنشاطه السياسي المباشر، غير أن التحقيقات السلطوية كانت قد بدأت بالفعل قبل انتخابات فيينا لعام 2025 (Wien-Wahl 2025)، حيث كان يشغل حينها موقع المتحدث باسم حزب FPÖ في فيينا ولم يكن قد حصل بعد على مقعده النيابي. ومن جانبه، امتنع Leo Lugner عن الرد على استفسارات وسائل الإعلام، بما فيها منصة OE24. وبحسب تقرير “Der Standard”، قدمت النيابة العامة في فيينا (Staatsanwaltschaft Wien) عرض تسوية (Diversionsangebot) لـ Leo Lugner، ينص على عدم إيقاع لائحة اتهام رسمية بحقه في حال تحمله المسؤولية عن الأخطاء والالتزام بشروط مفروضة.
قلق عمدة فيينا وموقف SPÖ الحازم أبدى عمدة فيينا عن حزب SPÖ، Michael Ludwig، قلقه البالغ تجاه التقارير المنشورة، مشدداً على أن “الفكر النازي، ومعاداة السامية، والعنصرية، وكراهية البشر لا مكان لها مطلقاً في مجتمعنا الديمقراطي”، ومطالباً بضرورة توضيح كافة أبعاد الاتهامات بشكل شامل. وفي السياق ذاته، صرح سكرتير عام حزب SPÖ في فيينا Jörg Neumayer عبر بيان صحفي قائلاً: “لقد كشفت التحقيقات المتعلقة بحركة ‘Aktion 451’ الهوية في الأسبوع الماضي مرة أخرى عن مدى التقارب بين البنى التحتية لليمين المتطرف وبيئة حزب FPÖ، مما يجعل الاتهامات الحالية أكثر إثارة للقلق والإنذار”.
مطالبات فورية من الخضر Grünen بالاستقالة من جهته، اتخذ حزب الخضر Grünen في فيينا موقفاً أكثر حدة، حيث صرحت رئيسة الحزب Judith Pühringer قائلة: “الأمر واضح تماماً: لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون لهذا الفكر مكان داخل مبنى بلدية فيينا (Wiener Rathaus)، ويجب على Leo Lugner الاستقالة فوراً من منصبه”. وأيد هذا التوجه المتحدث باسم قضايا اليمين المتطرف لدى الخضر في فيينا Jaafar Bambouk بالقول: “إن من يقع تحت مجهر النيابة العامة بسبب شبهات تمجيد النازية لا يمكنه الاستمرار في تحمل المسؤولية السياسية في العاصمة فيينا”.