النمسا ميـديـا – فيينا:
تسببت الصور الكيوت لجرو من فصيلة “French Bulldog” بغرامة مالية باهظة لعائلة في فيينا، وذلك بعد عرض الكلب على فيسبوك وتلقي إشعار من منظمة لحماية الحيوانات بسبب ملامح “Qualzucht” الممنوعة قانونياً في النمسا.
تلقّت عائلة B. في فيينا صدمة غير متوقعة بعد نشر صور لجروها الجديد “Emmi” من فصيلة Bulldog الفرنسية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحولت عبارات الإعجاب إلى إجراءات قانونية انتهت بغرامة مالية قدرها 1000 يورو فرضتها السلطات المحلية في Magistratisches Bezirksamt. وجاء هذا القرار عقب بلاغ تقدمت به إحدى منظمات حماية الحيوان التي رصدت المنشور واعتبرت أن الجرو يحمل صفات مشوهة ناتجة عن “التربية المسببة للمعاناة” (Qualzucht)، وهو ما يُعد مخالفة صريحة لقانون حماية الحيوان في النمسا الذي يعاقب المشترين أيضاً وليس المربين فقط.
وأوضحت الجهات المختصة أن الكلب يمتلك جمجمة مشوهة (Brachycephalie)، وتجاعيد جلدية حادة في الرأس، وذيلاً قصيراً جداً، إضافة إلى نمط الفرو المعروف بـ (Merle) والذي يعكس طفرة جينية تؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة. وتسبب هذه الصفات معاناة مستمرة للحيوان تتمثل في ضيق التنفس، والتهابات الجلد الممتدة، وآلام الجهاز الحركي، فضلاً عن ارتفاع احتمالية التعرض لآلام العمود الفقري وعدم القدرة على تحمل درجات الحرارة المرتفعة.
وأكدت Eva Persy، مسؤولة حماية الحيوان في فيينا (Wiener Tierschutzombudsfrau)، أن قرارات الشراء تؤثر بشكل مباشر على مستقبل تربية الكلاب، مشيرة إلى أن اختيار الحيوانات ذات الصفات السليمة والابتعاد عن السلالات ذات الملامح المتطرفة يمثل خطوة أساسية لمكافحة هذه الظاهرة وتجنب المساءلة القانونية. وتدعو الجهات المعنية عبر البوابة التوعوية haustiercheck.at الراغبين في اقتناء الحيوانات الأليفة إلى التأكد من سلامتها الصحية قبل اتخاذ قرار الشراء.
تعد سلالات مثل Französische Bulldogge و Englische Bulldogge و Mops و Cavalier King Charles Spaniel، بالإضافة إلى قطط Perserkatze و Scottish Fold، من أكثر السلالات عرضة لهذه المشاكل الصحية. وتؤكد السلطات أن المسؤولية القانونية والصحية تقع على عاتق المشتري لتجنب دعم الممارسات التي تضاعف من معاناة الحيوانات وتكبد أصحابها مصاريف بيطرية باهظة على المدى الطويل.