عبء العمل يصل إلى 140%.. أزمة نقص الكوادر تجمّد قضايا الرعاية والفصل التعسفي من العمل بفيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:

دقّت محكمة العمل والشؤون الاجتماعية في العاصمة النمساوية فيينا ناقوس الخطر، مؤكدة أنها وصلت إلى “أقصى طاقتها الاستيعابية” جراء النقص الحاد في الكوادر البشرية، مما أدى إلى تأخير البت في القضايا والإجراءات القضائية. وحذّرت المحكمة من أن هذا التأخير يخلق “تأثيرات وخيمة” وتداعيات مباشرة على الأشخاص الذين يعتمدون بشكل حيوي على قرارات قضائية سريعة لحسم قضاياهم المعيشية والمهنية.

ضغط عمل يبلغ 140% وتأخيرات حادة في قضايا بدلات الرعاية

وأوضحت المحكمة في بيان إعلامي أن عبء العمل الحالي يصل إلى 140% مقارنة بالطاقة الطبيعية، مشيرة إلى أن هذه الإشكالية تتجلى بوضوح في قضايا بدلات الرعاية (Pflegegeldverfahren). وأضافت أن أي تأخير في هذه الإجراءات يتسبب في “حالة من عدم اليقين الشديد” والاضطراب للأشخاص المعنيين وأسرهم، خاصة فيما يتعلق بتنظيم الرعاية الصحية والاجتماعية وتأمين التمويل اللازم لها.

تداعيات نفسية ومالية جراء طول إجراءات الطعن ضد الفصل من العمل

وأشارت المحكمة إلى نموذج آخر يتأثر سلباً بهذا النقص، وهو إجراءات الطعن في قرارات إنهاء الخدمات والفصل من العمل (Kündigungsanfechtungsverfahren)، حيث تفصل المحكمة في صحة فقدان الموظفين لوظائفهم من عدمه. وأكدت أنه في ظل الظروف الاقتصادية وسوق العمل الصعبة، تبرز الحاجة الماسة إلى إصدار أحكام سريعة، إذ تؤدي القضايا الممتدة لفترات طويلة إلى أعباء مالية ونفسية كبيرة على المتضررين، فضلاً عن عرقلة فرص عودتهم إلى سوق العمل واستقرارهم المهني.

مطالبة عاجلة بزيادة القضاة لضمان سيادة القانون والسلم الاجتماعي

يعمل حالياً في محكمة العمل والشؤون الاجتماعية بفيينا 35 قاضية وقاضياً، وأكدت إدارة المحكمة أنه بالنظر إلى حجم القضايا الهائل، فإن المحكمة بحاجة ماسة إلى تسعة قضاة إضافيين على الأقل لضمان سير العدالة. وشددت المحكمة على أن سرعة البت في القضايا تعد “مسألة تتعلق بسيادة القانون والسلم الاجتماعي”. ومن المقرر أن يعقد رئيس المحكمة Wolfgang Schuster-Kramer مؤتمراً صحفياً صباح يوم الثلاثاء لتقديم تفاصيل شاملة حول أزمة نقص الموظفين والتداعيات المترتبة عليها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى