مطالبة بتوسيع الرعاية المتنقلة.. 950 ألف شخص يرعون أقاربهم في النمسا وسط مطالبات بالدعم

النمسا ميـديـا – فيينا:

وجهت منظمات نقابية وجامعات كبار السن وهيئات رعاية كبار السن في النمسا، عشية اليوم الوطني للرعاية الأسرية، مطالب عاجلة إلى الحكومة والسياسيين لزيادة الدعم وتوسيع خدمات الرعاية المتنقلة (mobile Pflege)، مشيرة إلى أن نحو 950 ألف شخص، غالبيتهم العظمى من النساء، يتحملون عبء رعاية أقاربهم في المنازل وسط ضغوط نفسية وجسدية هائلة تصل بكثير منهم إلى حافة الإنهاك الصحي وتتطلب تدخلاً عاجلاً لتوفير آليات تخفيف ملموسة.

تحذيرات نقابية وضغوط مضاعفة على النساء شدد الاتحاد العام للنقابات في النمسا (ÖGB) على ضرورة توفير “تخفيف فعال وملموس” للعبء الملقى على عاتق مقدمي الرعاية المنزلية. وأوضحت خبيرة الرعاية في الاتحاد Martina Lackner أن المنظومة الصحية تعتمد بشكل أساسي على هذه الفئة التي تعمل في صمت ودون مقابل، وغالباً على حساب صحتها الشخصية، مؤكدة أن تقرير “Angehörigenpflege” الصادر بطلب من وزارة الشؤون الاجتماعية يظهر أن 70% من مقدمي الرعاية يعانون من فرط الإرهاق. وطالبت بخدمات رعاية متوفرة وميسورة التكلفة تشمل المساء والليالي وعطلات نهاية الأسبوع لتجنب اضطرار العاملين إلى تقليص ساعات عملهم أو ترك وظائفهم.

مطالبات بتقدير مالي وتوسيع خدمات الرعاية من جانبها، أكدت Ingrid Korosec، رئيسة رابطة كبار السن (Seniorenbund) المقربة من حزب ÖVP، أن الدعم المعنوي لا يكفي، مجددة مطالبتها بصرف علاوة الرعاية للأقارب (Angehörigenbonus) بدءاً من المستوى الثالث لرعاية المرضى (Pflegestufe 3) بدلاً من المستوى الرابع حالياً. وفي السياق ذاته، شددت Birgit Gerstorfer، رئيسة جمعية المتقاعدين (PVÖ) المقربة من حزب SPÖ، على أن نحو مليون شخص يقدمون الرعاية المنزلية يستحقون دعماً عملياً وموثوقاً، داعية إلى توسيع الخدمات المتنقلة، وتوفير مراكز رعاية نهارية وقصيرة الأجل بأسعار مناسبة، وضمان حقوقهم التقاعدية والاجتماعية، إضافة إلى إقرار حق قانوني في أيام استراحة دورية.

تمويل إضافي بقيمة 100 مليون يورو سنوياً في المقابل، أعربت وزيرة الشؤون الاجتماعية Korinna Schumann (عن حزب SPÖ) عن امتنانها البالغ لجهود الأسر ومقدمي الرعاية، مشيدة أيضاً بالدور الذي يلعبه الأطفال والشباب المعيلون (“Young Carers”). وأوضحت الوزيرة أنه تم تخصيص 100 مليون يورو إضافية سنوياً لدعم الرعاية المتنقلة، باعتبارها ركيزة أساسية تخفف الضغط عن الكوادر الأسرية وتضمن تقديم المساعدة للمحتاجين في منازلهم.

التركيز على إدارة الأزمات والكوارث بدورها، ركزت جمعية IG Pflege ورئيستها Birgit Meinhard-Schiebel على التحديات الخاصة التي تواجه الرعاية الأسرية أثناء الأزمات والكوارث وطوارئ الإخلاء، لا سيما عند التعامل مع المصابين بالخرف أو مرض ME/CFS. وأكدت على ضرورة إشراك الأقارب في خطط طوارئ إدارة الكوارث لمعرفتهم الدقيقة باحتياجات المرضى، مشيرة إلى تخصيص اليوم الوطني الثامن للرعاية هذا العام لتسليط الضوء على هذا الملف عبر توزيع 50 ألف بطاقة توعوية بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى