مكتب العمل AMS والشرطة أمام تحديات الكشف عن أرباح العمل “الليلي” في النمسا

النمسا ميـديـا – النمسا:

كشف تحقيق صحفي مشترك أعدته صحيفة Kronen Zeitung بالتعاون مع برنامج “ECO” على قناة ORF 2، عن وجود ثغرات الرقابة والتنسيق بين المؤسسات الحكومية والمالية في النمسا، مما يتيح للعديد من العاملات في قطاع العمل الجنسي تحقيق مداخيل شهرية عالية تصل إلى 11,000 يورو دون الخضوع للاقتطاعات الضريبية أو دفع اشتراكات التأمين الاجتماعي، مع إمكانية تحصيل إعانات البطالة من مكتب العمل AMS بالتوازي مع العمل غير الرسمي، وسط تحذيرات رسمية من خسائر مالية ضخمة تكبد الخزينة العامة للدولة مبالغ طائلة.

شهادة من الداخل وتكتم على المداخيل المالية

أفادت إحدى العاملات في المجال، والتي أُشير إليها باسم Kim، بأنها تجني ما يصل إلى 11,000 يورو شهرياً، وتلتزم بتقديم الإقرارات الضريبية ودفع مستحقات التأمين الاجتماعي واستخدام صندوق تسجيل المقبوضات (Registrierkasse) بشكل قانوني كامل. وأضحت Kim أن التزامها بالضوابط الرسمية يجعلها عرضة للسخرية من قِبل زميلاتها في العمل، اللاتي يتعمدن إخفاء أرباحهن الحقيقية عن مصلحة الضرائب Finanzamt، بل ويقمن في بعض الحالات بتقاضي مستحقات البطالة من مكتب العمل AMS بالتوازي مع ممارستهن للعمل بشكل غير رسمي.

ثغرات إدارية بين البطاقة الصحية وهيئة الضرائب

وأكدت Berufsvertretung Sexarbeit Österreich (BSÖ) وجود هذه الفجوات التنظيمية. وأوضحت Yasmin Ulreich، الخبيرة الاجتماعية لدى BSÖ، أن الحصول على البطاقة الصحية الرسمية (Gesundheitskarte) أو ما يُعرف بـ “Deckel” لا يعني بالضرورة قيد الشخص لدى مصلحة الضرائب أو هيئة التأمين الاجتماعي. وعلى الرغم من تصنيف العاملات في هذا المجال قانونياً ضمن فئة “العمال المستقلين الجدد” (neue Selbstständige) الملتزمين قانوناً بدفع الضرائب والاشتراكات، إلا أن عدم وجود ربط آلي بين البيانات يتسبب في بقاء العديد منهن خارج مظلة الرقابة المالية.

غياب الربط الآلي وتوسع السوق غير الرسمي

أشار التحقيق إلى أن مكتب العمل AMS لا يمتلك آلية مطابقة تلقائية للبيانات مع سجّلات البطاقات الصحية، حيث تقتصر عمليات التحقق على حالات الاشتباه الفردية فقط. من جانبه، صرّح Gerald Tatzgern من المكتب الفيدرالي لمكافحة الجريمة (Bundeskriminalamt) بأن السلطات المسجلة لديها رسمياً نحو 5,000 شخص في هذا القطاع، لكن التقديرات تشير إلى وجود بين 1,000 و 2,000 شخص آخرين يعملون بعيداً عن الرقابة الرسمية. وأضاف أن نمط العمل شهد تحولاً كبيراً منذ جائحة كورونا باتجاه الشقق الخاصة المنعزلة والمنصات الإلكترونية عبر الإنترنت، مما يصعّب من مهمة الأجهزة الأمنية والرقابية في تتبع النشاط والمداخيل. ومن المقرر عرض تفاصيل التحقيق الكاملة يوم 15 أكتوبر عبر برنامج “ECO” على شاشة ORF 2.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى