أزمة مياه محتملة.. النمسا تسجل أدنى مستويات تاريخية لقياسات المياه الجوفية بسبب شح الأمطار

النمسا ميـديـا – فيينا:
حذرت منظمة البيئة غير الحكومية (Greenpeace) من انخفاض ملحوظ في مناسيب المياه الجوفية، وذلك في إطار تحليل لبيانات المياه الجوفية نُشر يوم الاثنين. وأظهرت البيانات أن نحو نصف محطات القياس سجلت مستويات منخفضة جديدة لمنتصف شهر أكتوبر، في حين بلغت 36 محطة قياس من أصل 227 محطة أدنى مستوى لها على الإطلاق منذ بدء عمليات التسجيل والقياس، وفقاً لما ورد في البيان الصحفي.
وقد بدت وضعية المياه الجوفية دراماتيكية بشكل خاص في مقاطعة شتايرمارك وفقاً لتقارير “جرينبيس”، حيث سجلت تسع محطات من أصل 34 محطة قياس في المقاطعة أدنى مستويات للمياه الجوفية لم تُسجل من قبل طوال فترة القياس. وشملت المناطق المتضررة نقاط القياس في كل من: (Kroisbach) و(Kaindorf) و(Neustift) و(Blumau) و(Kellerdorf) و(Unterkarla) و(Gröbming) و(Admont) و(Gussendorf).
كما سُجلت مستويات قياسية منخفضة في مقاطعة فورارلبرغ؛ حيث كانت 19 محطة من أصل 25 محطة قياس مدراسة منتصف شهر أكتوبر منخفضة بشكل لم يُعهد من قبل، وتحديداً في محطات القياس الواقعة ضمن منطقة (Feldkirch).
وفي مقاطعة سالزبورغ، انعكس تأثير شح الأمطار خلال فصل الصيف بوضوح على محطات القياس الجوفية؛ حيث سجلت واحدة من كل خمس محطات قياس أدنى قيمة في تاريخها الكامل، بينما أظهرت أربع محطات من أصل 20 محطة قياس في المقاطعة مستويات قياسية تاريخية منخفضة، وفقاً لتحليل المنظمة غير الحكومية.
أما في مقاطعة النمسا العليا، فوصلت ثماني محطات قياس إلى أدنى مستوى لها منذ بدء التسجيل. ووفقاً للخدمة الهيدروليكية، تُعد منطقتا (Innviertel) الشمالية والجنوبية متضررتين بشكل خاص.
وفي مقاطعة كارنتن، اعتبرت الوضعية أفضل نسبياً وفقاً للتحليل، ورغم ذلك فإن آثار قلة الأمطار واضحة ويمكن قياسها بوضوح؛ حيث يبلغ منسوب المياه الجوفية في أقصى المقاطعات الجنوبية عند نحو ثلث محطات القياس المدراسة أدنى مستوى له منتصف شهر أكتوبر مقارنة بأي وقت مضى، دون تسجيل أي مستوى منخفض تاريخي مطلق في كارنتن.
وفي ختام تقريرها، طالبت منظمة “جرينبيس” بسرعة تنفيذ “سجل عمليات سحب المياه” الذي أعلنت عنه الحكومة الاتحادية. وستضطر الجهات الكبرى المستهلكة للمياه صناعياً في المستقبل إلى الإبلاغ عن استهلاكها للمياه في هذا السجل. وأشارت المنظمة في تحليلها إلى أنه في حال غياب هطول كميات كبيرة من الأمطار والثلوج خلال فصل الشتاء، فإن احتياطيات المياه المتقلصة أصلاً قد تتعرض لمزيد من الضغوط.