ارتفاع الجرائم والأنشطة ذات الدوافع الإسلاموية في النمسا بنسبة 42%.. وحي Favoriten بفيينا يسجل قفزة بلغت 116.7%

النمسا ميـديـا – فيينا:
سجلت “مديرية حماية الدولة والاستخبارات” (Direktion Staatsschutz und Nachrichtendienst – DSN) في النمسا ارتفاعاً كبيراً في الجرائم والأنشطة ذات الدوافع الإسلاموية والجهادية خلال عام 2025، حيث بلغت 306 حالات مقارنة بـ 215 حالة في العام الذي سبقه، مما يشكل زيادة بنسبة 42.3%. وتصدرت العاصمة فيينا هذه الإحصائيات باستحواذها على 37.9% من إجمالي الحالات، بينما شهد حي Favoriten تضاعفاً في الأرقام بنسبة بلغت 116.7%، وسط جدل سياسي حاد عقب رفض “مجلس الحي” مناقشة قرار تقدمت به كتلة ÖVP لمكافحة التطرف.
Favoriten في صدارة الأرقام وتزايد متصاعد في الجرائم
وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن DSN إلى تصاعد لافت في الحي العاشر بفيينا Favoriten؛ حيث ارتفع عدد الأنشطة الإسلاموية والجهادية المسجلة فيه من 6 حالات فقط في عام 2024 إلى 13 حالة في عام 2025. وتزامن هذا الارتفاع القياسي مع تقديم كتلة ÖVP Favoriten مشروع قرار بعنوان “Klare Haltung gegen politischen Islam und islamistischen Extremismus” (موقف واضح ضد الإسلام السياسي والتطرف الإسلاموي)، بهدف إعلان موقف صريح من Bezirksvertretung ضد التيار التي تضع القواعد الدينية فوق النظام الدستوري الديمقراطي أو تقيد الحقوق الأساسية وتشكك في المساواة.
تورط قياسي للشباب والفضاء الرقمي في عمليات التجنيد
وكشفت إحصاءات DSN عن مؤشرات أخرى تدعو للقلق بشأن التركيبة الديموغرافية والوسائل المستخدمة؛ فمن بين 272 مشتبهاً به على مستوى النمسا في عام 2025، كان هناك 85 من الشباب والقاصرين (Jugendliche)، أي ما نسبته 31.3%. كما لعب الإنترنت والفضاء الرقمي دوراً محورياً في هذه الأنشطة؛ حيث ارتبطت 172 حالة من أصل 306 حالات (بنسبة 56.2%) بالإنترنت وتطبيقاته المختلفة، مما يؤكد الأهمية المتزايدة للمساحات الرقمية في عمليات التطرف، وإن كان ذلك لا يعني بالضرورة أن كل جريمة مرتبطة بالإنترنت قد ارتكبت بالكامل عبر الشبكة.
رفض مناقشة المقترح السياسي يثير غضب ÖVP وانتقادات لـ SPÖ
وعلى الصعيد السياسي، أثار التعامل مع مقترح ÖVP في Favoriten موجة غضب واسعة، بعد أن تم رفض إدراج المشروع للنقاش أو التصويت في Bezirksvertretung بحجة أن الموضوع “ليس خاصاً بالحي” (nicht bezirksspezifisch). وانتقد Raphael Steiner، عضو مجلس الحي ونائب رئيس كتلة ÖVP Favoriten، هذا القرار بشدة في تصريحات لصحيفة “Heute”، واصفاً منع التصويت على مبادرة ضد الإسلام السياسي بأنه أمر غير معقول، ومتهماً حزب SPÖ بالتهرب من مواجهة هذه الظاهرة والتنصل من المسؤولية، ومؤكداً على ضرورة اتخاذ خطوات عملية مشتركة لمواجهة التطرف في فيينا وحي Favoriten على وجه الخصوص.