ارتفاع ملحوظ في حرائق سيارات القمامة في فيينا بسبب بطاريات الليثيوم الملقاة

النمسا ميـديـا – فيينا:

تشهد العاصمة النمساوية فيينا تزايداً ملحوظاً في حوادث انبعاث الدخان ونشوب الحرائق داخل سيارات جمع القمامة التابعة لإدارة النفايات (MA 48) خلال العام الجاري. ويعود السبب الرئيسي لهذه الحوادث، التي بلغت تسع حالات حتى الآن مسجلةً ارتفاعاً حاداً، إلى التخلص الخاطئ من بطاريات الليثيوم أيون في صناديق القمامة المنزلية، بحسب ما أفادت به تقارير صحفية محلية يوم السبت.

خطر خفي في النفايات المنزلية تتواجد بطاريات الليثيوم أيون في كل مكان تقريباً؛ حيث تُستخدم في فراشي الأسنان الكهربائية، السجائر الإلكترونية، ألعاب الأطفال، والهواتف المحمولة القديمة. وعلى الرغم من ضرورة التخلص منها بحذر شديد، إلا أنها غالباً ما تنتهي في القمامة المنزلية العادية. وتتسبب عملية تفريغ الحاويات، وخاصة ضغط النفايات وتكسيرها داخل سيارة القمامة، في اشتعال هذه البطاريات، وهو أمر في غاية الخطورة ويحدث بوتيرة متزايدة وفقاً لتقرير صحيفة “Kurier”.

أضرار جسيمة واحتراق كامل لسيارة جمع القمامة أفادت متحدثة باسم إدارة النفايات (MA 48) بوقوع تسع حوادث تضمنت انبعاث دخان أو نشوب حرائق في سيارات جمع القمامة خلال العام الحالي، مما يمثل زيادة هائلة مقارنة بالعام الماضي الذي سجل ثلاث حوادث فقط طوال العام. وأوضحت المتحدثة الإجراءات المتبعة قائلة: “عندما ينبعث الدخان أو تندلع النيران في سيارة القمامة، يتم إيقاف المركبة في مكان آمن قدر الإمكان وإبلاغ فرق الإطفاء. وبعد الإخماد الأولي، يتم فتح المركبة في ساحة تابعة للإدارة لاستكمال إطفاء الحريق”. ولم تقتصر الحوادث على أضرار طفيفة؛ ففي إحدى الحالات هذا العام، تعذر إخماد الحريق في الوقت المناسب، ما اضطر فرق الإطفاء لفتح سيارة القمامة بالقوة، وتأكد أن سبب الحريق كان بطارية تالفة، وقد أسفر الحادث عن أضرار بالغة أدت إلى التخلص من المركبة بالكامل.

امتداد الحرائق إلى مراكز تجميع النفايات لا يقتصر هذا الخطر على سيارات جمع القمامة، بل يمتد ليشمل مراكز تجميع النفايات أيضاً. فقد اندلعت حرائق صغيرة في صندوقين للنفايات الكبيرة هذا العام، إلا أنه تمت السيطرة عليها وإخمادها بسرعة. وتعتبر محطة حرق النفايات التابعة للمدينة في منطقة Pfaffenau في Simmering من أكثر المواقع تضرراً، حيث تشهد “حريقاً أو حريقين أسبوعياً في قبو النفايات الكبيرة” نتيجة اشتعال البطاريات أثناء عملية طحن النفايات. ورغم فعالية أنظمة الإطفاء المدمجة في الموقع في السيطرة على هذه الحرائق بسرعة، إلا أنه لا يمكن منع وقوعها من الأساس.

تحذيرات من الانفجار الحراري ومناشدات رسمية عند تعرض بطاريات الليثيوم أيون للتلف، يمكن أن يؤدي ذلك إلى ظاهرة لا يمكن إيقافها تُعرف باسم “الانفجار الحراري” (Thermal Runaway) بسبب كثافة الطاقة العالية فيها. وتنتج عن هذه الظاهرة درجات حرارة قصوى تصل إلى 800 درجة مئوية بالإضافة إلى انبعاث غازات سامة. وبناءً على ذلك، تناشد إدارة (MA 48) المواطنين بضرورة تسليم البطاريات أو الأجهزة التي تحتوي عليها حصرياً إلى مراكز تجميع النفايات، أو نقاط جمع المواد الخطرة، أو إعادتها مباشرة إلى المتاجر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى