استغل ثغرات القانون 4 مرات.. النمسا تُرحّل جزائرياً بعد سنوات من التخفي وادعاء الجنسية السورية

النمسا ميـديـا – سالزبورغ:

احتجزت السلطات النمساوية مواطناً جزائري الجنسية بعد سنوات من محاولات للتملص من قرارات الترحيل، تمهيداً لطرده نهائياً خارج البلاد يوم 30.07.2026، وذلك عقب صدور حكم قضائي نهائي من المحكمة الإدارية الاتحادية يقر بشرعية احتجازه في احتجاز الترحيل (Schubhaft) بعد أن أقدم على الاختفاء والتواري عن أنظار الأجهزة الأمنية أربع مرات متتالية واستغلال إجراءات اللجوء لعرقلة ترحيله.

ثغرات التخفي والتضليل عبر طلبات اللجوء

بدأت تفاصيل القضية في 05.04.2024 عندما ألقي القبض على المتهم إثر قضايا سرقة بالمداهمة، حيث ادعى في البداية أنه يحمل الجنسية السورية لعدم وجود وثائق إثبات شخصية بحوزته. وفي 07.04.2024 تقدم بطلب للحصول على الحماية الدولية معترفاً بأنه يحمل الجنسية الجزائرية، لِيُطلق سراحه ويُنقل إلى الرعاية الأساسية. وعقب ورود إشعار من منظمة الإنتربول في 27.05.2024 يؤكد هويته وجنسيته الجزائرية، أعيد توقيفه في 22.06.2024 بسبب قضية سرقة أخرى، إلا أنه أُطلق سراحه بعد الاستجواب ليقوم بالفرار والتواري عن الأنظار للمرة الأولى.

أحكام قضائية ومحاولات ترحيل فاشلة

على الرغم من رفض طلب اللجوء الخاص به في 24.10.2024 وصدور حكم قضائي بحقه في 15.11.2024 بالسجن لمدة 12 شهراً (مع وقف تنفيذ جزئي) بتهم الإضرار بالممتلكات ومحاولة السرقة، فقد اختفى مجدداً للمرة الثانية فور إطلاق سراحه في 18.11.2024. وفي 13.03.2025 اُعتقل مجدداً في قضية مخدرات، وأصدرت السفارة الجزائرية شهادة عودة له بتاريخ 11.04.2025 لتحديد موعد ترحيله جواً في 14.05.2025. وقبل يومين فقط من الموعد المقرر للرحلة، وتحديداً في 12.05.2025، تقدم بطلب لجوء مكرر وهو داخل احتجاز الترحيل، مما أدى إلى إلغاء رحلة الطيران.

تكرار الاختفاء وحكم المحكمة الإدارية العليا

عقب قبول النظر في طلب اللجوء المكرر، أُنهي احتجازه في 11.06.2025 ليختفي للمرة الثالثة فور خروجه. وفي 11.11.2025 ألقي القبض عليه مجدداً خلال تدقيق في الهويات، إلا أنه أُطلق سراحه مجدداً في 13.11.2025 ليتوارى عن الأنظار للمرة الرابعة. وفي 21.02.2026 رفضت السلطات طلب اللجوء المكرر بشكل نهائي. وفي 14.05.2026 اُعتقل مجدداً بعد محاولة سرقة تسلل إلى أحد الأقبية، وأُودع في احتجاز الترحيل. وقد طعن المعتقل في قرار احتجازه، إلا أن المحكمة الإدارية الاتحادية أكدت في قرارها الصادر بتاريخ 24.07.2026 قانونية المحتجز باعتباره “الحل الأخير” نظراً لمخاطر الفرار العالية والسلوك المتكرر في التواري عن السلطات، لتقرر ترحيله رسمياً يوم الخميس 30.07.2026.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى