سرقةفيينامتحفمصر

“الأكبر منذ قضية Saliera” في 2023.. سطو مسلح خاطف يستهدف عقداً ألمسياً مصري نادراً في متحف الفن MAK بفيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:

تعرض متحف الفنون التطبيقية بفيينا (MAK) لعملية سرقة خاطفة أُوصفت بأنها “أكبر وأكثر سرقة أعمال فنية إثارة منذ قضية Saliera عام 2003″، حيث أقدم مسلحان يرتديان أقنعة ويحملان مطرقة ومسدساً على سرقة عقد ألمسي نادر من تصميم Van Cleef & Arpels يعود لعام 1939 خلال ساعات افتتاح المعرض الخميس الماضي، وسط تحقيقات مكثفة تعتمدها وحدة تتبع الممتلكات الثقافية في المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة (Bundeskriminalamt) دون الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي.

الاعتماد على العنصر البشري واستبعاد الذكاء الاصطناعي أوضحت Anita Gach، رئيسة وحدة تتبع الممتلكات الثقافية في المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة (Bundeskriminalamt)، أن وقوع الجريمة داخل متحف فيينا خلال ساعات الاستقبال العامة يمنح القضية أبعاداً أمنية وفنية بالغة الخطورة. ويعمل فريقها المتخصص يومياً على تمشيط الكتالوجات الإلكترونية لدور المزادات والمتاجر المتخصصة والبوابات الفنية على شبكة الإنترنت، إلى جانب قواعد بيانات منظمتي Interpol وEuropol. وفيما يخص التقنيات المستخدمة، أكدت Gach استبعاد أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل كبير، مشيرة إلى أن العين البشرية ما زالت تتفوق بدقتها، ومشددة على أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يتطلب حذراً شديداً لمنع صدور معلومات خاطئة، مما يجعل “الحس البصري” المباشر أمراً لا غنى عنه لكافة العاملين في الوحدة.

تفاصيل السطو المسلح على عقد Van Cleef & Arpels وعقب وقوع عمليات سرقة أو نهب الممتلكات الثقافية في النمسا، تعمد الشرطة إلى نشر صور القطع المسروقة عبر شبكة الإنترنت لتسهيل عملية التعقب وإيصال المعلومات لأكبر قدر ممكن من الجمهور. وأشارت الخبيرة إلى أن الانتشار الإعلامي الواسع في القضايا الكبرى – مثل سرقة وعاء الملح الذهبي “Saliera” للفنان Benvenuto Cellini عام 2003 من متحف تاريخ الفنون بفيينا (KHM)، أو سرقة العقد الأخير من متحف MAK – لا يواجه أية صعوبة في التداول. وتواصل مديرية شرطة المقاطعة (Landespolizeidirektion) التحقيق في ملابسات السطو المسلح، حيث تمكن ثنائي مسلح بمطرقة ومسدس من انتزاع عقد الألماس المصنوع عام 1939 بأسلوب Art-deco من قبل دار Van Cleef & Arpels خلال دقائق معدودة أثناء عرضه في معرض “Glanzstücke”.

إحصائيات سرقة الآثار والتعاون الدولي وتتلقى وحدة تتبع الممتلكات الثقافية بلاغاً جديداً كل ثلاثة أيام تقريباً، حيث سجلت إحصاءات الجريمة لعام 2025 تقديم 105 بلاغات عن سرقة أعمال فنية ومقتنيات ثقافية في النمسا. وتظل هذه الأرقام مستقرة نسبياً على مر السنين، مع تسجيل تراجع طفيف على المدى الطويل؛ إذ انخفضت سرقات التماثيل من الكنائس مقارنة بما كانت عليه في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وتبلغ نسبة الكشف عن الجرائم نحو 20%، حيث تمر سنوات غالباً بين لحظة السرقة وإعادة القطعة إلى أصحابها. وتشهد النمسا تعاوناً دولياً وثيقاً؛ حيث نجح مكتب التحقيقات الجنائية بولاية تيرول والادعاء العام في Innsbruck العام الماضي في إعادة تمثالين إلى كنيسة بقرية إيطالية بعد 56 عاماً من سرقتهما، بينما ما تزال لوحة مرسومة للفنان Egon Schiele سرقت عام 2024 تنتظر إعادتها إلى مالكها الأصلي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى