السجن سنتين لمحتال كرواتي متسلسل استغل طيبة 134 شخصاً وجمع 33 ألف يورو في فيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:
أصدرت المحكمة في فيينا، يوم الثلاثاء (20 أكتوبر 2026)، حكماً غير نافذ قانونياً بالسجن لمدة سنتين (24 شهراً) بحق مواطن كرواتي يبلغ من العمر 42 عاماً، إثر إدانته باستغلال طيبة 134 شخصاً والاحتيال عليهم في مبالغ مالية تجاوزت 33,000 يورو، عبر ادعائه الوقوع في ظروف طارئة وتجوله في مواقف السيارات والمحلات التجارية بأسلوب احترافي ومقنع.
حيلة محكمة واستهداف المواطنين في مواقف السيارات
وكان السجين المقيم أصلًا في مدينة Stuttgart الألمانية قد وصل إلى فيينا منذ فصل الربيع بحجة البحث عن موقع تجاري لأحد العملاء. وبداية من 22 أبريل، بدأ باستهداف أشخاص ميسوري الحال في كراجات السيارات التحت أرضية وقرب المتاجر، مدعياً أنه أغلق سيارته وترك بداخلها هاتفه ومحفظته ووثائقه الشخصية. ولكسب ثقة الضحايا، كان يشير إلى سيارات فاخرة متوقفة في المكان لا تعود له، ويطلب السماح له بالاتصال بـ “شقيقه في Hamburg” لإحضار المفاتيح البديلة إلى Salzburg، ثم يطلب مبالغ مالية تتراوح بين 100 و600 يورو (ووصلت في إحدى الحالات إلى 800 يورو) لتغطية تكاليف السفر، متعهداً بإعادتها لاحقاً دون أن يفي بوعوده.
كمين أمني للشرطة وضبطه متلبساً بالجرم المشهود
وعلى خلفية تعدد البلاغات المقترنة بالأسلوب الجرمي ذاته، فرضت الشرطة النمساوية مراقبة أمنية على الأماكن التي يتردد عليها المحتال. وفي 16 يوليو 2026، ألقى عناصر الشرطة القبض عليه متلبساً بالجرم المشهود في كراج قرب Konzerthaus، بينما كان يحاول الاحتيال على مواطن يبلغ من العمر 69 عاماً كان يهم بسحب الأموال لمنحه إياها.
اعتراف بالذنب ومبررات الإدمان ومواقف القضاء
وأقر المتهم بذنبه بالكامل أمام القاضية معرباً عن خجله الشديد، ومبرراً سلوكه بالعودة إلى إدمان الكوكايين ولعب القمار جراء ضغوط عائلية ونفسية. غير أن النيابة العامة أبدت استغرابها لعدم ذكره ذلك خلال التحقيقات السابقة، إضافة إلى عدم العثور على أي أثر للمخدرات في دمه أو في مكان إقامته أو وقت القبض عليه. وقبل المتهم والنيابة العامة حكم السجن لمدة 24 شهراً بتهمة الاحتيال، بينما تم تبرئته من تهمة مقاومة السلطات والإيذاء الجسيم التي وجهت إليه إثر تعرض شرطي لخدوش أثناء ضبطه. ويبقى الحكم غير نهائي لعدم تقديم ممثلة الحق المدني للشرطي أي إعلان، فيما أبدى المتهم رغبته في تعويض الخسائر للضحايا.