النمسا ترفض زيادة ميزانية الاتحاد الأوروبي للسنوات 2028-2034 وتطالب بتقليصها

النمسا ميـديـا – فيينا:

في إطار المناقشات الجارية حول الإطار المالي المستقبلي للاتحاد الأوروبي، طالب المستشار الفيدرالي النمساوي Christian Stocker (ÖVP) بضرورة إقرار إجراءات خفض وتوفير في النفقات الإدارية على مستوى الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن النمسا تقوم بتقليص 15 بالمئة من النفقات الإدارية في ميزانيتها الوطنية وتتوقع خطوات مماثلة على المستوى الأوروبي، حيث أوضح في إ his مقابلة مع وكالة الأنباء النمساوية (APA) أنه في الوقت الذي تضطر فيه الدول الأعضاء لإجراء تقليصات في ميزانياتها الوطنية، لا يمكن توسيع الإطار المالي للاتحاد الأوروبي بسبب ارتفاع تكاليف الإدارة والبيروقراطية في المفوضية الأوروبية، وذلك بالتزامن مع المفاوضات الجارية بشأن الميزانية متعددة السنوات للاتحاد الأوروبي للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تقدر بنحو تريليوني يورو، وتطالب النمسا بميزانية أصغر بكثير مقارنة بالمقترح الأخير للرئاسة القبرصية للاتحاد الأوروبي، مع الإشارة إلى وجود مهام جديدة تتطلب تعزيز التنافسية والاستقلالية، إلى جانب القضايا الرئيسية المتعلقة بالزراعة العائلية والمصائد الإقليمية وآلية التصحيح (خصم المساهمين الصافين).

تقليص النفقات الإدارية والميزانية الأوروبية

شدد المستشار الفيدرالي Christian Stocker على أن المطالبة بضغط النفقات الإدارية على مستوى الاتحاد الأوروبي تأتي بالتوازي مع الإجراءات المحلية في النمسا. وقال في تصريحاته: “نحن نوفر 15 بالمئة في الإدارة في النمسا، وأتوقع شيئاً مماثلاً على المستوى الأوروبي”. وأضاف أنه عند فرض تقليصات في Budgets الدول الأعضاء، فإنه لا يمكن القبول بتوسيع الإطار المالي الأوروبي لمواجهة زيادة التكاليف الإدارية والبيروقراطية داخل EU-Kommission.

مفاوضات الميزانية متعددة السنوات لـ 2028-2034

تجري في الاتحاد الأوروبي حالياً مفاوضات مكثفة حول الميزانية طويلة الأجل للفترة بين 2028 و2034 الممتدة على مدى سبع سنوات، والتي تصل قيمتها إلى نحو تريليوني يورو. وتصر النمسا على إقرار حجم ميزانية أقل بوضوح من المقترح الذي قدمته الرئاسة القبرصية لـ EU-Ratspräsidentschaft. وفي هذا السياق، أقر Christian Stocker بوجود متطلبات ومهمات جديدة تستدعي التمويل، قائلاً: “من الواضح أن لدينا مهام جديدة، وعلينا تعزيز القدرة التنافسية وأن نكون أكثر سيادة، وهذا لن يتم بدون أموال”، مشيراً إلى أن حجم الميزانية النهائي سيكون محور مفاوضات قادمة.

أولويات النمسا في المفاوضات ومصالح القطاع الزراعي

أكد المستشار الفيدرالي النمساوي أنه سيعرض مواقف النمسا التفصيلية خلال جلسات المفاوضات المغلقة وليس عبر وسائل الإعلام، مشيراً إلى وجود ملفين رئيسيين في جدول الأعمال. وأوضح قائلاً: “لدينا وضع خاص في القطاع الزراعي القائم على المزارع العائلية الصغيرة، وهو أمر قريب من قلبي”. كما أشار إلى أن أموال التلاحم الاجتماعي والإقليمي (Kohäsionsmittel) وأموال الدعم الإقليمي، إضافة إلى آلية التصحيح الخاصة بـ “Nettozahlerrabatt”، ستكون من بين القضايا الأساسية المطروحة للنقاش، مؤكداً أنه على الرغم من اختلاف الآراء بين الدول الأوروبية بشأن هذه النقاط، إلا أن هناك العديد من الأطراف التي قد تتفق مع الموقف النمساوي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى