بسبب مقارنة بين Donald Trump وحزب AfD.. شركة Meta تحظر حسابات عمدة نمساوي من (SPÖ) بشكل دائم

النمسا ميـديـا – شتايرمارك:

تعرض عمدة بلدة Tieschen النمساوي Martin Weber، المنتمي للحزب الاجتماعي الديمقراطي النمساوي (SPÖ) في مقاطعة شتايرمارك، لحظر كامل ودائم لجميع حساباته الرقمية على منصات فيسبوك وإنستغرام وواتساب المملوكة لشركة Meta الأمريكية، وذلك عقب نشره منشوراً على فيسبوك قارن فيه بين الرئيس الأمريكي السابق Donald Trump وحزب AfD الألماني. وتسبب قرار الشركة الأمريكية المفاجئ في عزل العمدة النمساوي عن التواصل مع المواطنين وموظفي البلدية، مما دفعه للجوء للجهات القانونية وهيئة تنظيم الاتصالات النمساوية للمطالبة بإعادة حقه في التعبير والتواصل البلدي.

تفاصيل الحظر المفاجئ وتسلسل الأحداث

وكان العمدة النمساوي Martin Weber قد أجرى تلك المقارنة عبر منشور على منصة فيسبوك يوم الاثنين الماضي، مؤكداً أنه التزم بطرح ودي وأسلوب حضاري دون استخدام أي عبارات مسيئة أو شتائم. إلا أنه تفاجأ في اليوم التالي برسالة رسمية من إدارة شركة Meta الأمريكية تفيد بتجميد حسابه. وأوضح Martin Weber قائلاً: “كان بإمكاني تقديم اعتراض من خلال الضغط على زر مخصص، وهو ما قمت به على الفور، ولكن بعد مرور ساعة واحدة فقط تلقيت إشعاراً يفيد بإغلاق حسابي وإلغاء تنشيطه بشكل دائم”.

تداعيات الإغلاق على إدارة العمل البلدي

ولم يتوقف الإجراء عند تجميد حساب فيسبوك فحسب، بل امتد الحظر الشامل ليعطل وصول العمدة النمساوي إلى حساباته على منصتي إنستغرام وواتساب أيضاً. وأعرب Martin Weber عن قلقه البالغ من انعكاسات هذا القرار على مهامه الرسمية كعمدة لبلدة Tieschen النمساوية، موضحاً: “لقد أصبحت معزولاً ومقطوعاً عن التواصل بشكل كبير الآن؛ إذ كنت أستخدم منصتي فيسبوك وإنستغرام بنشاط ونشر الأخبار والتحديثات الرسمية الخاصة بالبلدية، بينما كنت أعتمد على قناة واتساب للتواصل والحديث اليومي مع العاملين في قسم الخدمات والصيانة بالبلدية (Wirtschaftshof)”.

تحركات قانونية وشكوى أمام هيئة تنظيم الاتصالات النمساوية

وحتى اللحظة، يجهل العمدة النمساوي Martin Weber الأسباب الدقيقة التي دفعت العملاق التكنولوجي الأمريكي Meta لإغلاق كافة حساباته الشخصية والرسمية. ورداً على هذا القرار، قدم المحامي الخاص بالعمدة شكوى رسمية لدى هيئة تنظيم الاتصالات والبث الإذاعي النمساوية (RTR)، في حين يدرس الفريق القانوني رفع دعوى قضائية والمطالبة بإصدار أمر قضائي مؤقت ضد الشركة الأمريكية. ومن جانبها، أشارت الخبيرة الرقمية والإعلامية النمساوية Ingrid Brodnig، من مقاطعة شتايرمارك، إلى أنها رغم عدم معرفتها بالتفاصيل الدقيقة لهذه الحالة الخاصة، إلا أن القرارات الصادرة عن شركة Meta الأمريكية غالباً ما تكون معقدة وصعبة الفهم والاستيعاب للمستخدمين.

الذكاء الاصطناعي وظاهرة البلاغات المكثفة

وأوضحت الخبيرة النمساوية Ingrid Brodnig أن هذه الأزمة تعكس مشكلة متكررة على المنصات الرقمية، مبينة: “في الواقع، هذه قضية تتكرر باستمرار. تعتمد شركة Meta الأمريكية بشكل مكثف على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهذا لا يعني بالضرورة وقوع خطأ محدد هنا، لكن من المحتمل جداً أن تتسبب هذه الأدوات الآلية في اتخاذ قرارات خاطئة. كما يمكن أن يؤدي قيام أعداد كبيرة من الأشخاص بتقديم بلاغات مكثفة ضد بروفايل معين إلى صدور قرارات تعسفية خاطئة من النظام”.

تقييد حرية التعبير وغياب خدمة العملاء

من جانبه، اعتبر العمدة النمساوي Martin Weber أن القرار يشكل مساساً صريحاً بحرية التعبير عن رأيه، قائلاً: “بالنسبة لي، يعد هذا القرار دليلاً قاطعاً على أن مجموعة Meta الأمريكية تنظر إلى حرية التعبير من منظور أحادي الجانب ومتحيز”. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الشركة الأمريكية ستراجع قرار الحظر وتلغيه؛ إذ أكدت الخبيرة النمساوية Ingrid Brodnig أن مراجعة هذه القرارات تعد عملية معقدة وصعبة للغاية، نظراً لأن شركة Meta لا توفر خدمة عملاء أو قنوات تواصل مباشرة تتيح للمتضررين التحدث سريعاً مع موظفين بشرين لحل المشكلة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى