فيينا تستضيف فعاليات اليوم الثاني لمنتدى الحوار بين الثقافات والأديان بين النمسا والإمارات

النمسا ميـديـا – فيينا:

شهدت العاصمة النمساوية فيينا فعاليات منتدى “الحوار بين الثقافات والأديان” في نسخته الثانية بين النمسا ودولة الإمارات العربية المتحدة، حيث ركزت الجلسات على بحث سبل تعزيز الأخوة الإنسانية والتسامح في الفضاء الرقمي، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مناقشة دور المؤسسات الأكاديمية والدينية والحكومية في حماية الشباب وإعدادهم لمواجهة تحديات العصر الرقمي وضمان التعايش السلمي والمواطنة الصالحة.

أخلاقيات التكنولوجيا وحماية الشباب في الفضاء الرقمي

تناولت الجلسات الأولى للمنتدى آليات تشكيل الهوية الدينية المسؤولة والمواطنة الرقمية، مستعرضة التأثيرات المتسارعة للتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي على المستقبل التربوي والديني. وشددت النقاشات على ضرورة تحصين الأجيال الناشئة من خطابات الكراهية والاستقطاب والتضليل الرقمي، مع الدعوة إلى تعزيز قدراتهم على التفكير النقدي وإطلاق مبادرات مشتركة في التربية الإعلامية والتكنولوجية.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل التعلم الديني

وسلطت الحوارات الضوء على قضية الذكاء الاصطناعي والأخلاقيات ومستقبل التعلم الديني، محددة الفرص والتحديات التي تفرضها هذه التقنيات على المناهج والخطاب العام المستنير. وأكد المشاركون على أهمية إيجاد أرضية مشتركة ترتكز على القيم الإنسانية الثابتة التي لا يجوز تجاوزها أثناء استخدام التقنيات الحديثة، بما يضمن حماية التنوع الثقافي والديني وترسيخ الحوار الفعال.

مسؤولية مشتركة لتعليم مواطني العالم

واختتمت الفعاليات باستعراض المناهج والأطر التربوية الحالية، حيث أجمع الحاضرون على ضرورة بناء نماذج عمل تكاملية تجمع بين الأجهزة الحكومية، والجامعات، والمؤسسات الدينية والمنظمات الشبابية. وأكدت الطاولات المستديرة أن التعليم المعاصر يتجاوز التحصيل المعرفي ليكون أداة حصانة فكرية تحمي عقول الشباب من تيارات التطرف، داعية الحكومات إلى توفير البيئات التشريعية الداعمة لتطبيق هذه الشراكات ميدانياً وترسيخ السلام العالمي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى