فيينا تطالب بالحظر.. تحركات لمنع “النظارات الذكية” في وسائل النقل والمدارس والمؤسسات

النمسا ميـديـا – فيينا:
قدّم حزبا الائتلاف الحاكم في العاصمة النمساوية (SPÖ و NEOS) يوم الأربعاء (21 أكتوبر 2026) مقترح قرار (Resolutionsantrag) في مجلس بلدية فيينا (Gemeinderat)، يطالبان فيه الحكومة الاتحادية بالنظر في فرض حظر على استخدام النظارات الذكية (Smart Glasses) المزودة بكاميرات في وسائل النقل العام (“Öffis”) والمؤسسات الحكومية والمدارس، إضافة إلى وضع إطار قانوني واضح ومحدد لاستخدام هذه التقنيات في المساحات العامة لحماية الخصوصية.
مطالب بتشديد حماية الخصوصية ومبادرة أوروبية
ويتضمن مقترح القرار دعوة الحكومة النمساوية للتحرك على مستوى الاتحاد الأوروبي لوضع لوائح موحدة وفعالة لحماية الخصوصية من كاميرات النظارات الذكية. وأوصى المقترح بتغيير المفهوم القانوني الحالي، بحيث لا يُلزم الأشخاص الذين تم تصويرهم رغماً عن إرادتهم بإثبات وقوع التصوير، بل يجب إقرار مبدأ قانوني حاسم ينص على ضرورة الحصول على الموافقة الصريحة والإنفصال قبل تشغيل الكاميرا أو استخدام النظارة.
تحذيرات من “رقابة شاملة” ومخاطر استهداف النساء
وانتقد مستشار مجلس البلدية عن حزب SPÖ، السيد Alexander Ackerl، انتشار هذه الأجهزة في تصريح له، موضحاً أن النمسا وضعت قواعد صارمة للمراقبة بالفيديو لأسباب منطقية، متسائلاً عن سبب القبول بـ “شكل جديد من الرقابة الشاملة المحتملة لمجرد أن الكاميرات أصبحت مثبتة على أنوف المستخدمين بدلاً من جدران المباني”. وأضاف أن الشركات التكنولوجية العالمية التي تقدم هذه الأجهزة والبنية الرقمية لا تمتلك أي شرعية ديمقراطية للتحكم في خصوصية المواطنين، مشيراً إلى ظهور مشكلات أمنية واجتماعية خاصة للنساء اللواتي قد يتعرضن للتصوير السري دون علمهن.
حظر النظارات الذكية في المدارس والمؤسسات التعليمية
من جانبه، سلط مستشار مجلس البلدية عن حزب NEOS، السيد Stefan Gara، الضوء على المخاطر والآثار السلبية لهذه التقنية داخل المدارس، مؤكداً أنه لا ينبغي للطلاب أو الكوادر التدريسية أن يعيشوا تحت طائلة الخوف من التصوير أو التنصت غير المصرح به. ودعا إلى حظر استخدام النظارات الذكية داخل البيئة المدرسية لضمان الطمأنينة والأمان التربوي.