“لا مكان للحقد في البلدية”.. أحزاب فيينا تطالب باستقالة Leo Lugner بعد تسوية ملفه القضائي بـ 160 ساعة خدمة مجتمعية عقب شبهات نازية

النمسا ميـديـا – فيينا:
توافق عضو مجلس بلدية فيينا Leo Lugner (عن حزب الحرية النمساوي FPÖ) على تسوية قضائية (Diversion) عرضتها النيابة العامة في فيينا (Staatsanwaltschaft Wien) بشأن تحقيقات خضع لها بتهمة الشبهة في إعادة النشاط النازي (NS-Wiederbetätigung)، حيث يلزم الاتفاق تقديم 160 ساعة من الخدمة المجتمعية، عقب كشف رسائل دردشة خاصة سابقة وتفتيش منزله، وسط مطالبات وسياسية حادة بالاستقالة فوراً من أحزاب SPÖ وNEOS وGrüne.
تفاصيل التحقيقات والرسائل النصية المنسوبة أفادت صحيفة Der Standard بأن التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة شملت تفتيش منزل Leo Lugner وتحليل محادثات هاتفية نصية تعود لعام 2022، حين كان متحدثاً باسم حزب FPÖ في فيينا وقبل حصوله على عضويته في مجلس البلدية التي توفر له الحصانة البرلمانية. وعلق Leo Lugner عبر منصة X يوم الثلاثاء مشيراً إلى أنه أدلى قبل تسع سنوات بتصريحات غير محسوبة في دردشة خاصة تضمنت إشارات لوجبة Eiernockerl بتاريخ 20 أبريل (وهي رمز مشفر يُستخدم في أوساط اليمين المتطرف للإشارة للوجبة المفضلة لـ Adolf Hitler في ذكرى ميلاده). وأكد أنه يرفض تماماً أيديولوجيا النازية وجرائمها، معرباً عن التزامه الكامل بتأدية 160 ساعة عمل مجتمعي.
ارتباطات مع حركة الهوية وشبان حزب الحرية كشفت التحريات الصحفية أن الشبهات والاتهامات ضد Leo Lugner ظهرت خلال تحقيقات أوسع حول وجود صلات بين شبيبة حزب الحرية (Freiheitliche Jugend) وحركة الهوية (Identitären)، والتي تخللها تداول مضامين وأفكار تنتمي للنازية. وأكد التحقيق الأمنية أن محتوى عدة محادثات جرى تقييمها يستوفي العناصر القانونية الجرمية لقانون حظر النشاط النازي.
مطالبات بالاستقالة وانتقادات حادة من أحزاب فيينا أثارت القضية موجة غضب وسياسي واسعة؛ إذ طالب عمدة فيينا Michael Ludwig (عن حزب SPÖ) بتوضيح وشرح شامل لكافة ملابسات الحادثة، مشدداً على ضرورة اتخاذ موقف صلب وغير قابل للتأويل ضد كل أشكال اليمين المتطرف. ومن جانبها، طالبت رئيسة حزب الخضر في فيينا Judith Pühringer بالاستقالة الفورية لـ Leo Lugner، مؤكدة أنه لا مكان لمثل هذا الفكر في مجلس بلدية فيينا. وفي السياق ذاته، اعتبر Thomas Weber (عن حزب NEOS) أن تفتيش المنزل ومحتوى المحادثات وعرض التسوية أدلة واضحة تؤكد ثقل الاتهامات، مشيراً إلى أن العاصمة ليست بحاجة لنواب يواجهون شبهات تتعلق بقوانين النشاط النازي.