للشهر السابع على التوالي.. فيينا تُخالف التوجه الوطني وتسجل انخفاضاً جديداً في أعداد العاطلين عن العمل

النمسا ميـديـا – فيينا:
سجلت العاصمة النمساوية فيينا تراجعاً في أعداد الباحثين عن عمل بنسبة 1.0% خلال شهر أغسطس 2026، لتكون الولايات الوحيدة في النمسا التي تشهد انخفاضاً متواصلاً للشهر السابع على التوالي، وذلك وفق البيانات الأخيرة الصادرة عن هيئة سوق العمل AMS، في وقت ارتفع فيه المعدل العام للبطالة على مستوى البلاد بنسبة 2.3% وسط تحديات تواجه قطاع التدريب المهني للشباب.
تراجع استثنائي في العاصمة مقابل ارتفاع وطني أظهرت الإحصاءات الحديثة الصادرة عن هيئة سوق العمل AMS بنهاية شهر أغسطس أن إجمالي عدد الأشخاص المسجلين بلا عمل منتظم في عموم النمسا بلغ 375,730 شخصاً، من بينهم 185,843 امرأة، ما يمثل زيادة قدرها 2.3% (أي بواقع 8,610 أشخاص) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وتركزت هذه الزيادات بشكل خاص بين حملة المؤهلات الأكاديمية والعاملين ممن تجاوزوا سن الخمسين. وعلى الصعيد الإقليمي، أوضحت رئيسة هيئة AMS Petra Draxl وجود تباين لافت، حيث انفردت فيينا بكونها الولاية الوحيدة التي سجلت انخفاضاً بنسبة 1.0%، في حين كانت ولاية النمسا السفلى الأشد تأثراً بزيادة بلغت +6.7%.
استراتيجية حثيثة ومواجهة للظروف الاقتصادية ويُعد هذا الانخفاض في فيينا السابع على التوالي بالنسبة لإجمالي الباحثين عن عمل (والذين يشملون العاطلين عن العمل والمشاركين في الدورات التدريبية SchulungsteilnehmerInnen)؛ حيث بدأ التراجع منذ شهر فبراير بنسبة 0.1%، وبلغ ذروته في شهر يوليو بنسبة -1.4%. وتأتي هذه النتائج في وقت يستمر فيه المتوسط الوطني للبطالة بالارتفاع. وتعليقاً على هذه الأرقام، أكد عمدة فيينا Michael Ludwig أن الإجراءات المتبعة في العاصمة تؤتي ثمارها، مشيراً إلى أن الاستثمارات الموجهة لتعزيز بيئة الأعمال والبرامج الداعمة المخصصة لسكان المدينة مكنت العاصمة من خفض أعداد الباحثين عن عمل للشهر السابع على التوالي، مشدداً على التزام المدينة بالمنافسة والسعي للحفاظ على كل فرصة عمل في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
تحديات ندرة فرص التدريب المهني للشباب وعلى الرغم من المكتسبات الإيجابية في سوق العمل العام، يواجه الشباب الراغبون في الحصول على تدريب مهني (Lehre) صعوبات متزايدة في العاصمة. فقد أظهرت بيانات AMS Wien تسجيل 5,440 شاباً يبحثون عن فرص تدريب مهني، بزيادة قدرها 3.1%، بينما لا يتوفر في المقابل سوى 496 فرصة تدريب شاغرة، وهو ما يشكل انخفاضاً حاداً بنسبة 37.8% مقارنة العام الماضي. وصرح مدير AMS Wien Winfried Göschl بأن العثور على فرصة تدريب في السوق الأولية بات أمراً معقداً، داعياً الشركات في فيينا إلى عدم إهدار هذه الطاقات والاعتماد على التأهيل الداخلي كأنجع وسيلة لمواجهة نقص العمالة الماهرة.
تباين أداء القطاعات الاقتصادية في العاصمة وعلى صعيد القطاعات الاقتصادية داخل فيينا، سجل قطاع البناء (Baugewerbe) انخفاضاً ملحوظاً في معدلات البطالة بنسبة 4.2% مقارنة بالعام السابق. وفي المقابل، شهد قطاع الفندقة والمطاعم ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2%، بينما ارتفعت البطالة في قطاع الإنتاج السلعي (Warenproduktion) بنسبة 4.5%، وفي قطاع تجارة التجزئة (Einzelhandel) بنسبة 5.0%.