محكمة فيينا تصدر أحكامها في قضية إخفاء حاسوب رئيس قطاع العدل النمساوي السابق Pilnacek وتبرئ المتهمتين من انتهاك البيانات

النمسا ميـديـا – فيينا:
أصدرت محكمة Landesgericht في فيينا أحكاماً بالسجن مع وقف التنفيذ بحق امرأة مقربة من رئيس قطاع العدل النمساوي السابق المتوفى Christian Pilnacek وشريكتها السابقة في السكن، وذلك بعد إدانتهما بتقديم إفادات كاذبة والإدلاء بشهادة زور تتعلق بمكان وجود الحاسوب المحمول (Laptop) الخاص بالمسؤول الراحل؛ حيث أُدينت المقربة منه بعقوبة السجن لمدة 14 شهراً مع وقف التنفيذ، بينما حُكم على زميلتها السابقة بالسجن لمدة 5 أشهر مع وقف التنفيذ، مع تحديد فترة تجربة تمتد لثلاث سنوات لكليتيهما في قضية أثارت اهتماماً واسعاً في الأوساط القانونية والسياسية.
التفاصيل الإجرائية ومواقف الأطراف عقب صدور الحكم
لم تقدم مدعية الدولة (Staatsanwältin) أي بيان عقب النطق بالحكم، بينما قبلت الشريكة السابقة في السكن القرار القضائي، في حين طلب محامي المرأة المقربة من Christian Pilnacek مهلة ثلاثة أيام للتفكير واتخاذ قرار بشأن الاستئناف، مما يعني أن الأحكام الصادرة ليست نهائية بعد (nicht rechtskräftig). وتجدر الإشارة إلى أن هذه المحاكمة قد أُعيد فتحها مجدداً بعد أن ألغت محكمة الاستئناف العليا في فيينا (OLG) قرار التسوية الوقائية (Diversion) الذي مُنح للمتهمتين سابقاً، كما جرت الملاحقة القضائية بالتزامن مع لائحة اتهام إضافية مقدمة من النيابة العامة في St. Pölten.
اتهامات النيابة العامة لمكافحة الفساد والإدلاء بإفادات كاذبة
وكان الادعاء العام لمكافحة الجرائم الاقتصادية والفساد (WKStA) قد وجه اتهامات للمرأتين بالإدلاء بمعلومات غير صحيحة أثناء الاستجوابات الرسمية حول مصير الحاسوب المحمول الخاص بـ Christian Pilnacek؛ إذ ادعت الشريكة السابقة في السكن عدم معرفتها بمكان وزمان رؤية الجهاز للمرة الأخيرة، رغم أنها قامت بنفسها بنقله وتسليمه لشخص ثالث. كما أُدينت المقربة من المسلم الراحل بإخفاء معرفتها الكاملة بمكان وجود الجهاز، حيث اعترفت المتهمتان بالمنسوب إليهما أمام المحكمة بعد أن ألغت محكمة الاستئناف قرار التسوية في شهر يوليو الماضي بناءً على “اعتبارات تتعلق بالردع العام”.
إدانات إضافية بتهمة الحرمان الدائم من الممتلكات
وتضمنت المحاكمة أيضاً اتهامات أكثر شمولاً قدمتها النيابة العامة في St. Pölten تتصل بالتسبب في الحرمان الدائم من الممتلكات ومعالجة البيانات بغرض تحقيق أرباح أو إلحاق الضرر عبر نقل الحاسوب المحمول. وقد أدان القاضي المقربة من Christian Pilnacek بتهمة الحرمان الدائم من الممتلكات والإدلاء بشهادات زور إضافية، ولا سيما فيما يتعلق بمشاركتها في جلسة نقاش مع الصحفي Michael Nikbakhsh، حيث ادعت أنها كانت مجرد مشارك سلبي، وهو ما ثبت عدم صحته، في حين برأت المحكمة زميلتها السابقة من تهمة الحرمان الدائم من الممتلكات.
تبرئة من تهم انتهاك حماية البيانات وغياب القصد الجنائي
وفي المقابل، أُسقطت تهم الإدلاء بشهادات كاذبة أخرى؛ حيث كانت المقربة من Christian Pilnacek قد ادعت أنه تم سؤالها عن أفكار انتحارية محتملة للراحل أثناء استجوابها من قبل الشرطة عقب العثور على جثته، وهو ما نفاه ضابط الشرطة الذي أدار الاستجواب كشاهد، مؤكداً أنه تجنب طرح هذه الأسئلة مراعاة لـ “حالتها الحزينة للغاية”. واعتبر القاضي غياب النية والقصد الجنائي نظرًا لمرور المتهمة بظروف استثنائية وطارئة. كما قضت المحكمة ببراءة المتهمتين من تهمة انتهاك قانون حماية البيانات، لعدم ثبوت وضوح طبيعة البيانات والمحتويات التي كانت موجودة على الحاسوب المحمول وقت الوقائع.