مرونة اقتصادية وحياد كربوني بحلول 2040.. وزير الزراعة والبيئة النمساوي Totschnig يدافع عن قانون المناخ الجديد بعد كارثة الجفاف

النمسا ميـديـا – فيينا:

وصف وزير الزراعة والبيئة النمساوي Norbert Totschnig (عن حزب الشعب ÖVP) الاتفاق المزدوج الذي توصل إليه الائتلاف الحكومي بشأن مساعدات الجفاف وقانون المناخ بالإنجاز الكبير، مشيراً إلى أن المساعدات ستصل للزارعين بشكل سريع، ومؤكداً أن “خطة الطريق المناخية لا تتضمن أي عقوبات”، رداً على المخاوف الصادرة من القطاع الاقتصادي. ونفى الوزير أن يكون غياب العقوبات سبباً في تجريد القانون من فاعليته.

الأهداف الأوروبية والإطار الوطني لقانون المناخ

أوضح Totschnig أن الإطار الأوروبي وأهدافه المتمثلة في تحقيق الحياد الكربون بحلول عام 2050 تظل سارية المفعول وتخضع لنظام العقوبات الأوروبي. بينما يلتزم قانون المناخ الوطني بالهدف الذي حددته الحكومة السابقة لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2040. ولا يشمل القانون الوطني قطاعي الصناعة والطاقة لوقوعهما تحت مظلة نظام تداول انبعاثات الكربون الأوروبي، حيثُ خُفضت الأهداف لتلك القطاعات لتسجل خفضاً بنسبة 90% بحلول 2040 و100% بحلول 2050.

القطاعات المشمولة والجدول الزمني للتنفيذ

يركز قانون المناخ الوطني بشكل أساسي على قطاعات النقل، والزراعة، والتخطيط العمراني، وإدارة النفايات. وأشار الوزير إلى الحاجة لوقت إضافي للتنسيق مع الولايات الاتحادية لوضع الإجراءات التفصيلية والأهداف والجدول الزمني، حيث يهدف الائتلاف الحكومي (ÖVP وSPÖ وNEOS) إلى تقديم خطة التنفيذ النهائية بحلول نهاية العام المقبل.

الدفاع عن “بند حماية الإقليم الاقتصادي” وسحب العقوبات

أكد الوزير أن خطة العمل المناخية لن تتضمن فرض عقوبات، واصفاً إياها بأنها “التزام واضح”، ومدافعاً عن “بند حماية الإقليم الاقتصادي” (Standortklausel) الذي طالبت به القطاعات الاقتصادية. يتيح هذا البند إلغاء أو تأجيل الأهداف المناخية في حال حدوث اضطرابات اقتصادية كبرى مثل الأزمات الصحية أو الجوائح. كما رَد الوزير على انتقادات المنظمات البيئية مؤكداً أن النمسا تعد من الدول الرائدة أوروبياً، وأن حزب الشعب يتبنى سياسة اجتماعية وبيئية تراعي الاقتصاد وفرص العمل.

حزمة مساعدات الجفاف وتوفير التمويل

أشاد Totschnig بالتوافق الحكومي حول مساعدات الجفاف، موضحاً أن مكافأة التأمين ضد الجفاف ستشمل المزارعين الحاليين والجدد على حد سواء. ولتمويل 25 مليون يورو المخصصة لقروض التشغيل، ستقوم الوزارة بتوفير المبلغ من ميزانيتها الداخلية نظراً لأولوية المساعدات الطارئة، ناهياً التقارير التي تحدثت عن اقتطاع أموال من مشاريع حماية المناخ الدولية. كما أشار إلى أن النمسا استفادت سابقاً من الاحتياطي الزراعي للاتحاد الأوروبي لمواجهة ارتفاع أسعار الديزل والأسمدة نتيجة حرب إيران، وحصلت على 8.2 مليون يورو من أصل 450 مليون يورو.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى