مطالبات في النمسا بتعزيز المهارات الاجتماعية لدى الفتيان لمكافحة العنف

النمسا ميـديـا – فيينا:

طالبت منظمة SOS Mitmensch في العاصمة النمساوية فيينا، يوم الخميس، بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للوقاية من العنف بين الفتيان في المدارس النمساوية، مشددة على أهمية تدريبهم على المهارات الاجتماعية، والرعاية، والبروز بروح التعاون لمنع حصرهم في أدوار جنسانية تعزز العنف، وجاء ذلك خلال طرح “تقرير الفتيان” (Burschen-Bericht) الذي أُعد بالتعاون مع إدارات المدارس والمعلمين والأخصائيين الاجتماعيين لتوفير بيئة تعليمية آمنة ومتساوية.

الحد من التوقعات النمطية وتعزيز الحوار المدرسي

أوضح Alexander Pollak، المتحدث باسم منظمة SOS Mitmensch، أن الفتيان يعانون في كثير من الأحيان من التوقعات والضغوط الاجتماعية الملقاة على عاتقهم بسبب الأدوار النمطية التقليدية. وأشار إلى أن فتح المجال للتحدث عن المشاعر وكيفية إدارة النزاعات ضمن الحياة المدرسية اليومية يساعدهم بشكل كبير على التحرر من هذه الضغوط. وتتضمن المبادرة التي طُرحت مقترحات عملية لدعم الشباب أُعدت بالشراكة مع كوادر تعليمية وإدارية وأخصائيين اجتماعيين، مع التركيز على المعالجة الفعالة لحوادث العنف والتوسع في تنظيم ورش عمل تدريبية حول تجنب النزاعات والبيداغوجيا الاجتماعية.

مطالبات بتوفير ميزانيات أكبر ومواجهة المحتوى المناهض للمرأة

وشدد التقرير على ضرورة تخصيص المزيد من الموارد المالية والتدريبية لبرامج الوقاية من العنف والتعلم الاجتماعي داخل المؤسسات التعليمية. وأكدت المنظمة أنه إلى جانب الإجراءات المتخذة داخل المدارس، يبرز التحدي الخارجي المتمثل في ضرورة مكافحة المحتوى والأفكار المناهضة للمرأة التي يروج لها بعض المؤثرين (Influencer) على منصات التواصل الاجتماعي، لما لها من تأثير سلبي مباشر على سلوكيات الشباب ووجهات نظرهم.

“ديمقراطية الفصل الدراسي” كأداة لترسيخ المساواة

من جانبها، أكدت Erika Tiefenbacher، مديرة مدرسة Wiener Mittelschule Währing والمشاركة في إعداد التقرير، أن تطبيق مفهوم “ديمقراطية الفصل الدراسي” يعد وسيلة أساسية لغرس قيم المساواة والتكافئ بين الطلاب، قائلة: “عندما يتفق الجميع معاً على وضع القواعد المدرسية وتكون لكل صوت قيمة متساوية، يتشكل إطار يحفز الطلاب والطالبات على فتح نقاشات شجاعة حول السلوكيات التي تتجاوز الحدود والتصدي لها”.

الوقاية المبكرة والاحترام المتبادل في التعامل مع الشباب

وفي السياق ذاته، شدد Thomas Angerer، مدير إحدى مدارس HTL، على أهمية التعامل مع الفتيان بجدية واحترام، موضحاً: “عندما نتعامل مع الفتيان باحترام وعلى مستوى متكافئ، نكون قد حققنا خطوة كبيرة نحو الأمام. ولكن في الوقت نفسه، يجب إبداء موقف مبدئي وصارم ضد أي سلوك خاطئ، إذ لا يكفي مجرد رد الفعل بعد وقوع الحوادث، بل يتعين علينا العمل بشكل إيجابي ووقائي قبل حدوثها”.

توفير مساحات إيجابية لبناء مفهوم جديد للرجولة

وفي سياق متصل، أشار Shokat Walizadeh، المدير التنفيذي لجمعية الإدماج “Neuer Start”، إلى الحاجة الماسّة لخلق مساحات وآفاق لا تعتمد فيها مفاهيم الرجولة على الهيمنة أو تقليل شأن الآخرين، مؤكداً أنه يجب بدلاً من ذلك إتاحة الفرصة للفتيان لتلمّس ممارسات عملية قائمة على الموثوقية، والرعاية المتبادلة، والمساواة الكاملة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى