
النمسا ميـديـا – فيينا:
أكدت إدارة متحف الفنون التطبيقية (MAK) في العاصمة النمساوية فيينا، عقب حادث سرقة مسلحة استهدف معرض “Glanzstücke”، أن نظام السلامة وإجراءات الطوارئ قد عملت وفق الخطط المعتمدة دون وقوع أي إصابات بين الزوار. وتكثف الشرطة النمساوية والدولية جهودها لملاحقة شخصين مجهولين مسلحين اقتحما المعرض في وضح النهار وشهر أحدهما سلاحاً نارياً لتهديد الحراس، قبل أن يفرّا بقلادة ألماسية بلاتينية تقدر قيمتها بعدة ملايين يورو وتضم 673 قطعة ألماس تابعة لدار “Van Cleef & Arpels”، حيث توارت آثارهما باتجاه منطقة Stadtpark المحاذية للمتحف.
تصريحات مديرة المتحف Lilli Hollein وتفعيل خطة الطوارئ أوضحت مديرة متحف MAK، السيدة Lilli Hollein، غداة عملية السرقة المسلحة، أن الأولوية القصوى لإدارة المتحف وطاقم الحراسة التابع لشركة أمنية خارجية كانت تكمن في إخلاء الزوار بسلامة وتجنب أي مواجهة مباشرة مع الجناة. وأشارت Lilli Hollein إلى أن معايير الأمان المتبعة تتطابق مع أعلى المستويات الدولية لعرض المجوهرات النادرة، وأن المعرض جرى الإعداد له بمفهوم أمني خاص بالتعاون مع دار Van Cleef & Arpels. وأضافت أنه رغم حماية المعروضات داخل واجهات أمنية مدمجة بالجدران ومزودة بـ Panzerglas، إلا أن الجرائم المسلحة المنظمة في أوقات العمل الرسمية لا يمكن استبعادها بالكامل، مشيدة باستجابة العاملين الصحيحة التي حالت دون وقوع أي إصابات بشرية.
تحقيقات الشرطة وملاحقة المشتبه بهما عبر Stadtpark من جانبها، صرحت المتحدثة باسم شرطة فيينا Anna Gutt أن السلاح الذي يحمله أحد الجناة يرجح أنه سلاح حقيقي، حيث استخدمه لإخلاء طريقه أثناء الهرب دون إطلاق النار. وأوضحت التقارير الأمنية أن المشتبه بهما دخلا المتحف بعد شراء تذاكر الدخول، وتجري التحقيقات حالياً لمعرفة طريقة الدفع وتحديد ما إذا كانت العملية تنفيذاً لطلب مسبق لحساب طرف آخر. وتمكن المشتبه بهما من الترجل فارين باتجاه حدائق Stadtpark المحاذية للمتحف، حيث تعكف فرق البحث الجنائي على مراجعة كاميرات المراقبة في المنطقة، وفي محطات الأنفاق U-Bahn والشوارع المحيطة، ونشرت الشرطة أوصاف المتهمين البالغ طولهما بين 1.70 و1.75 متراً، وذوي شعر ولحية داكنين، ويرتديان ملابس سوداء وأحذية رياضية داكنة ذات نعل أبيض.
ردود فعل وزارة الثقافة وبحث الملف في Bundesmuseenkonferenz أدانت وزارة الثقافة النمساوية الحادثة بأشد العبارات، معربة عن ارتياحها لسلامة كافة الزوار والموظفين. وأكدت Sektionschefin في الوزارة السيدة Theresia Niedermüller أن المعايير الأمنية للمتاحف الاتحادية تتمتع بمستوى عالٍ جداً، مشددة على أن الوزارة تأخذ هذا الخرق الأمني بجدية تامة. ولهذا السبب تقرر إدراج ملف الأمن والحماية في مقدمة جدول أعمال الاجتماع المقبل لمجلس المتاحف الاتحادية (Bundesmuseenkonferenz) المقرر عقده في 16 سبتمبر الحالي لمراجعة البروتكولات القائمة.
إعادة فتح معرض “Glanzstücke” وتفاصيل المعروضات الثمينة أعلنت إدارة متحف MAK إعادة فتح المعرض الشهير “Glanzstücke” أمام الجمهور بعد تنسيق دقيق مع الأجهزة الأمنية للتأكد من تأمين كافة الأجنحة. ويضم المعرض الذي افتتح في شهر يونيو الماضي حوالي 500 قطعة فنية ونادرة، منها أكثر من 300 قطعة من أرشيف دار Van Cleef & Arpels الفرنسية الشهيرة ومقرها Place Vendôme في باريس، وأكثر من 200 قطعة من مجموعة متحف MAK الخاصة. وتتميز القلادة المسروقة المصنوعة من البلاتين والمطرزة بـ 673 ماسة بوزن إجمالي يبلغ 200 كارات.
تحليلات الخبراء وشكوك النقابة حول صلابة Vitrine في تحليل للحادث عبر إذاعة Ö1، استبعد خبير الفنون Otto Hans Ressler أن تكون السرقة بطلب من مقتنٍ خاص، مخفياً مخاوفه من احتمال قيام الجناة بتفكيك أحجار الألماس وصهر البلاتين لبيعه، وهو ما اعتبره خسارة فنية هائلة. وفي سياق متصل، أعرب Gernot Kopp، رئيس قطاع الحراسة في نقابة vida، عن دهشته من تحطم الواجهة الأمنية باستخدام مطرقة، مشيراً إلى أنه لو كانت الواجهة مصنوعة بالفعل من Panzerglas المصفح لما أمكن كسرها بمطرقة عادية بهذه السهولة، لافتاً إلى وجود تقنيات حماية متطورة أخرى مثل أجهزة الاستشعار الفورية لكسر الزجاج.