وزيرة العمل النمساوية تقترح تقليص استثناء دورات اللغة والاندماج للأمهات اللاجئات إلى عامين

النمسا ميـديـا – فيينا:

تعتزم وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية النمساوية كورينا شومان (Korinna Schumann) زيادة الضغوط في ملف اللجوء والاندماج، من خلال تقديم مقترح يقضي بتقليص فترة الاستثناء الممنوحة للأمهات الحاصلات على حق اللجوء من المشاركة الإجبارية في دورات الاندماج. ويستهدف المقترح إجبار النساء على الالتحاق بدورات تعلم اللغة الألمانية والتدريب المهني بمجرد بلوغ أطفالهن سن العامين بدلاً من ثلاثة أعوام كما هو معمول به حالياً. وتأتي هذه الخطوة عقب إحصائيات حديثة صادرة عن الصندوق النمساوي للاندماج (ÖIF) أظهرت أن امرأة واحدة فقط من بين كل أربع نساء من الجنسيات السورية والأفغانية والعراقية تعمل في النمسا، بالإضافة إلى وجود 44 ألف لاجئ دون عمل. وتهدف الوزارة من تقريب هذه المدة مع إجازة رعاية الأطفال القانونية (Karenz) إلى تعزيز الاستقلالية المالية للمرأة، ودعم اندماجها في سوق العمل والمجتمع، إلى جانب مواجهة النقص الحاد في العمالة في البلاد.

تقليص استثناء رعاية الأطفال ومساواته بإجازة الوالدية

تسعى الوزيرة كورينا شومان إلى تعديل اللوائح الحالية للحد من استثناء أمهات الأطفال الصغار من إجراءات الاندماج الإلزامية. ووفقاً للخطة الجديدة، ستكون النساء اللاتي يحملن وضع اللجوء ملزمات بالالتحاق بالدورات بعد عامين فقط من ولادة الطفل بدلاً من الإعفاء الحالي الذي يمتد لثلاث سنوات. ويهدف هذا التعديل إلى مواءمة هذه الفترة مع المدة المعمول بها في قانون العمل لإجازة رعاية الأطفال (Karenz)، والتي تبلغ في حدها الأقصى 22 شهراً لأحد الوالدين أو 24 شهراً للأمهات المعيلات بمفردهن.

الاستقلالية الاقتصادية ومواجهة سوق العمل

تُرجع الوزيرة هذا التوجه إلى ضرورة تسريع دخول النساء إلى سوق العمل وتأهيلهن لغوياً ومهنياً في وقت مبكر. وأكدت شومان أن الاندماج يبدأ من اليوم الأول، مشددة على أن تمكين المرأة من تعلم اللغة والاعتماد على نفسها يضمن لها حياة مستقلة ويقلل من فترات الابتعاد غير الضرورية عن سوق العمل. كما ترى الوزارة أن تشغيل النساء يسهم في الاستفادة من الطاقات المتاحة لمواجهة نقص الأيدي العاملة ودعم الاقتصاد النمساوي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى