ينامون على الأرض.. تقرير رسمي يحذر من أزمة اكتظاظ حادة في مراكز رعاية الأطفال والشباب بفيينا MA 11

النمسا ميـديـا – فيينا:

نشر مكتب محامي الأطفال والشباب في فيينا, تقرير نشاطه لعام 2025، موجهاً انتقادات حادة بسبب الاكتظاظ المفرط والأوضاع الحرجة التي تشهدها مراكز أزمات الأطفال والشباب التابعة لإدارة رعاية الأطفال والشباب (MA 11). ودعا المكتب إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع هذا التدهور الذي وصل إلى ذروته بنهاية عام 2025، عقب إقرار توقف قسري عن استقبال حالات جديدة وإغلاق أحد المراكز بسبب النقص الحاد في الكوادر.

إغلاق مراكز وتوقف عن الاستقبال بسبب نقص الكوادر

أوضح التقرير السنوي الصادر عن Kija Wien أن عام 2025 شهد تصاعداً مقلقاً في الضغوط المتراكمة على مراكز الأزمات، حيث وصل عدد الأطفال في المركز الواحد إلى 15 طفلاً بدلاً من الطاقة الاستيعابية المحددة بـ 8 أطفال فقط لعدة أشهر متواصلة. وأدى نقص الكوادر إلى إغلاق أحد المراكز بالكامل، وفرض حظر واستيراد قرار بتوقف الاستقبال (Aufnahmestopp) قبيل عيد الميلاد لعام 2025 كإجراء طوارئ، بحيث لم يُسمح بضم أي طفل جديد إلا بعد مغادرة طفل آخر، مع توجيه الحالات الطارئة جداً نحو المؤسسات التربوية الاجتماعية.

ظروف معيشية قاسية وغياب للخصوصية بين الأطفال

وانتقد المكتب النتائج المترتبة على هذا الاكتظاظ، مشيراً إلى أن الأطفال اضطروا للنوم على مرتبات أرضية في غرف الاجتماعات، وحُرموا من وجود مكاتب لمتابعة واجباتهم المدرسية، فضلاً عن تعايشهم ضمن مجموعات وسلوكيات غير متوافقة. كما انتقد التقرير الاتساع الكبير في الفئات العمرية داخل المركز الواحد، حيث يُقيم أطفال بعمر ثلاث سنوات إلى جانب يافعين بسلوكيات جنوحية وأطفال من ذوي الإعاقة الذين يحتاجون إلى مستويات رعاية خاصة (Pflegestufen)، مما ينعكس سلباً على شعور القاصرين بالأمان والأمان النفسي والاستقرار.

الاستعانة بحراس أمن وانتهاكات لحقوق الطفل

وكشف التقرير أنه للسيطرة على الأوضاع الأمنية داخل المراكز خلال عام 2025، تم الاعتماد بشكل مكثف على موظفين من شركات الأمن الخاصة (Sicherheitsdienstleistungssektor). ونظراً لافتقار هؤلاء الموظفين للتدريب التربوي والخبرة في التعامل مع القاصرين، تسجلت عدة انتهاكات لحقوق الطفل، مما أثر سلباً على تقديم الدعم النفسي والتربوي المطلوب. وذكر التقرير حالة طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً اضطرت للتنقل بين ثلاث مجموعات سكنية (WG) مختلفة خلال فترة العطلات والأعياد، رغم حاجتها الماسة إلى الحماية والهدوء بعد انفصالها عن والديها.

مقترحات جادة وزيارات رقابية لمؤسسات الرعاية

وللمعالجة الشاملة لهذه الأزمة وإعادة مراكز الأزمات لدورها كملاذ آمن لتأهيل الأطفال، قدم مكتب Kija عدة توصيات، أبرزها توسيع عدد الأماكن المتاحة، وفصل الفئات العمرية بدقة، وتشكيل المجموعات بناءً على المعايير التربوية وليس الجغرافية فقط، إلى جانب تعزيز التقييم العاجل الخارجي وتوفير بدائل مناسبة. يُذكر أن المكتب أجرى 78 زيارة مراقبة وتفتيش خلال عام 2025، شملت 19 زيارة لمراكز الأزمات و59 زيارة للمجموعات السكنية في فيينا، لمتابعة التزام المعايير ونقل الملاحظات للجهات المختصة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى