أكثر من 1,100 شخص يستفيدون من استشارات العودة إلى سوريا من النمسا وسط ترتيبات لإنشاء “مراكز العودة”

النمسا ميـديـا – فيينا:

عقد وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner، إلى جانب رئيسة المجموعة Elisabeth Wenger-Donig، ومدير المكتب الفيدرالي للهجرة واللجوء BFA السيد Gernot Maier، مؤتمراً صحفياً بتاريخ 23 أكتوبر 2026 في العاصمة فيينا، لاستعراض الوضع الحالي وأحدث التطورات في ملف اللجوء بالنمسا، وتسليط الضوء على حملة العودة المنظمة إلى سوريا، وأرقام اللجوء للربع الثالث من العام، إضافة إلى مشروع “Return Hubs” لمراكز العودة خارج القارة الأوروبية.

حملة العودة إلى سوريا: استجابة واسعة وبدء مشاريع إعادة الإدماج

استعرض المسؤولون نتائج برنامج التخلي والعودة المنظم إلى سوريا، والذي انطلق عقب سقوط نظام الأسد، حيث قدمت النمسا مساعدات مالية أولية معززة لفئات معينة لتشجيع العودة الطوعية. وأكد وزير الداخلية Gerhard Karner أن هذه الحملة الخاصة تعد أقل تكلفة على الدولة النمساوية، وتكتسب أهمية بالغة لإعادة إعمار سوريا من خلال عودة أبنائها. من جانبها، أوضحت Elisabeth Wenger-Donig أن الهدف تمثل في زيادة الرغبة بالعودة وتسهيل انطلاقة جديدة للمغادرين، مشيرة إلى أن أكثر من 1,100 شخص استفادوا من استشارات العودة حتى الآن. وأضافت أن هذه الخطوة يتبعها اعتباراً من شهر أكتوبر مشروع للعودة المدعومة وإعادة الإدماج داخل سوريا بالتعاون مع شركاء دوليين.

أدنى مستوى لطلبات اللجوء منذ عقد وأعلى معدل لترحيل المخالفين

كشف مدير المكتب الفيدرالي BFA السيد Gernot Maier عن تراجع طلبات الحماية المؤقتة في الأشهر التسعة الأولى من العام إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عشر سنوات، حيث بلغت نحو 7,400 طلب، تشكل طلبات اللجوء لأول مرة 38% منها فقط، بينما تعود البقية لطلبات مكررة. وفي المقابل، سجلت النمسا رقماً قياسياً غير مسبوق في عمليات الإبعاد خارج البلاد بنحو 12,000 حالة، غادر منها 6,030 شخصاً بشكل طوعي بعد صدور قرارات العودة. كما تم تنفيذ الإبعاد القسري بحق 5,945 شخصاً لم يمتثلوا لقرارات المغادرة، مع تركيز خاص على أصحاب السوابق، حيث تبين أن 48% من المبعدين قسراً صادر بحقهم أحكام قضائية وجنائية. وعقب Gerhard Karner بأن الأرقام المنخفضة ليست مدعاة للابتهاج بل هي تكليف بمواصلة العمل الصارم.

مراكز عودة خارج أوروبا وتشديد إجراءات الرعاية الاجتماعية والترحيل

لضمان استدامة هذه النتائج، أعلن وزير الداخلية عن ثلاث تدابير رئيسية، في مقدمتها إقامة مراكز عودة “Return Hubs” خارج حدود القارة الأوروبية بالتعاون مع ألمانيا وهولندا والدنمارك واليونان، وهي “مجموعة المنفذين” التي تأسست في يناير 2026 وتستهدف تحديد دولة شريكة لاستضافة هذه المراكز قبل نهاية العام، على أن يعقد اجتماعها القادم منتصف نوفمبر خلال مؤتمر فيينا للهجرة (Vienna Migration Conference). كما تطرق الوزير إلى تدابير أخرى تشمل إمكانية الترحيل المباشر من السجن، واستعراض تقليص المساعدات الاجتماعية (Sozialhilfe) للحاصلين على حق اللجوء، وهو المقترح الذي يدخل مرحلة التقييم والمراجعة اليوم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى