استقطاب 19 عالماً من 6 قارات.. جامعة فيينا تفتتح مركز “ViCAS” للبحوث المتقدمة في قصر Hofburg العريق
النمسا ميـديـا – فيينا:
افتتحت جامعة فيينا (Universität Wien) اليوم الاثنين، 19 أكتوبر 2026، مركزها الجديد للبحوث المتقدمة “Centre for Advanced Studies” (ViCAS) في جناح Michaelertrakt بقصر Hofburg العريق بالعاصمة فيينا. ويهدف هذا المركز إلى تعزيز المكانة العلمية الدولية للجامعة واستقطاب كفاءات بحثية بارزة من مختلف دول العالم لبناء شراكات علمية عابرة للتخصصات، حيث استقبل المركز أولى دفعتيه التي تضم 19 باحثاً دولياً لبدء زمالات علمية تمتد لتسعة أشهر في مقر الجامعة التاريخي الجديد.
الدفعة الأولى من الباحثين وموقع استثنائي في Hofburg
بدأ 19 باحثاً وباحثة أبحاثهم ضمن البرنامج في مطلع شهر أكتوبر الحالي لفترة زمالة تمتد تسعة أشهر، وتضم المجموعة تسعة من شباب الباحثين الناشئين وعشرة من العلماء البارزين والمخضرمين القادمين من قارات العالم الست. ويهدف هذا التجمع إلى تنفيذ مشاريعهم البحثية وتعزيز التبادل العلمي فيما بينهم ومع نظرائهم من أكاديميي جامعة فيينا. ويتخذ المركز من جناح Michaelertrakt في قصر Hofburg مقراً له، وهي مساحات كانت تستخدمها جامعة فيينا سابقاً وتمت إعادة تخصيصها لتناسب المركز. وأوضح رئيس جامعة فيينا (Uni-Wien-Rektor) السيد Sebastian Schütze أن اختيار موقع بارز وتاريخي (“iconic location”) يُعد أمراً أسياسياً لاستقطاب الكفاءات، فضلاً عن قرب المقر من المبنى الرئيسي للجامعة والمكتبة الوطنية والأرشيفات الرسمية.
تعزيز التفاعل والابتكار بين التخصصات
يسعى المركز إلى إقامة وتطوير قنوات تواصل واستدامة بين النخب البحثية الدولية والكوادر العلمية بالجامعة، على غرار معاهد البحوث المتقدمة العالمية مثل معهد Princeton للبحوث المتقدمة في الولايات المتحدة والمؤسسات الشبيهة في ميونخ وزيورخ. وسيقدم المركز في فيينا برنامجاً ك كورش العمل والسمينارات والسلاسل المحاضراتية لتسهيل الحوار. وأكد Schütze أن أحدث وأهم الابتكارات لم تعد تتحقق في مجالات التخصص التلقيدية، بل عند الحواف والنقاط التقاطعية بين الحقول العلمية المختلفة، مما يبرز أهمية النهج التكاملي والجامع بين التخصصات (Trans- und Interdisziplinarität).
تنوع الحقول العلمية واستدامة التمويل
تتنوع التخصصات التي يغطيها الباحثون المشاركون لتشمل مجالات متعددة من البيولوجيا التطورية (Evolutionsbiologie) والحديثة، إلى علم الاجتماع، والرياضيات، والتاريخ. وتهدف الجامعة من خلال اختيار هؤلاء الباحثين الـ 19 إلى تغطية طيف واسع من العلوم مع مراعاة التوزيع الجغرافي المتوازن للدول الأصلية للعلماء المشاركين. وأضاف Schütze أن الهدف كان إحضار كفاءات لم تكن ضمن نطاق اهتمام الجامعة سابقاً والعكس صحيح. وتتطلع الجامعة إلى زيادة عدد الزمالات المتاحة مستقبلاً عبر شراكات مع مؤسسات خاصة وشركاء آخرين. ورغم الامتناع عن التكشف عن التكلفة الإجمالية لإطلاق المركز، أكد رئيس الجامعة عدم الحاجة لاستئجار مساحات إضافية، مشيراً إلى التوصل إلى خيار متوازن يجمع بين الميزانية المتاحة والاستثمار المجد في المستقبل.