المحكمة التجارية في فيينا ترفض دعوى النمسا السفلى في قضية “علاج مرضى الولايات” لمستشفى Speising وتلزم المريض بتكاليف المحاكمة

النمسا ميـديـا – فيينا:

ردت المحكمة التجارية في فيينا (Handelsgericht) الدعوى القضائية التي رفعتها ولاية النمسا السفلى نيابة عن أحد المرضى ضد مستشفى “Speising” للعيادات الخارجية في العاصمة، في قضية النزاع المعروف باسم “مرضى الولايات الأخرى” (Gastpatientenstreit). وجاء قرار المحكمة بعدما تبين أن موعد العملية الجراحية للمريض لم يُلغَ بالكامل، بل رُتب في مرتبة متأخرة على قائمة الانتظار، مما دفع المريض لإجراء العملية لاحقاً في مدينة Tulln بولاية النمسا السفلى.

تفاصيل النزاع وشبهة الأضرار

كانت الرواية الإعلامية الواردة من ولاية النمسا السفلى تشير إلى أن المريض انتظر لمدة 15 شهراً للحصول على موعد جراحي في قسم جراحة العظام بمستشفى Speising، قبل أن يُلغى الموعد بحجة أن محل إقامته الرئيسي يقع في النمسا السفلى. إلا أنه خلال جلسة المحاكمة التي عقدت يوم الخميس، أوضح محامي مستشفى Speising، Christian Kuhn، أن المريض تراجع تدريجياً على قائمة الانتظار فقط ولم يُلغَ موعده بشكل مباشر، وهو ما أشار إليه القاضي في المحكمة التجارية بالقول إن مسألة تعرض المريض لضرر واقعي تظل محل جدل وقابلة للنقاش.

قرار المحكمة ورفض الإحالة الدستورية

تولت المحكمة التجارية النظر في القضية بسبب مطالبة المريض للجهة المشغلة للمستشفى بتعويض عن الأضرار والآلام، بينما كان الهدف الأساسي لولاية النمسا السفلى ومحاميها Christoph Herbst هو دفع المحكمة لإحالة الملف إلى المحكمة الدستورية العليا (Verfassungsgerichtshof) للطعن في قانونية اللوائح الصادرة عن ولاية فيينا، والتي تمنح الأولوية لسكان العاصمة على حساب مرشحي الولايات الأخرى. وعلق القاضي على هذا الطرح بالقول إن “المحامي اختار المريض الخاطئ”، مشدداً على أنه لا يمكن مطالبة المستشفى بالتحقق من مدى دستورية القوانين المحلية لفيينا، كون إدارة المستشفى ملتزمة بتطبيق التشريعات النافذة فقط.

تبعات الحكم والخطوات القانونية المقبلة

قضت المحكمة برفض الدعوى المرفوعة ضد المستشفى ورفض إحالة الملف إلى المحكمة الدستورية العليا، مع إلزام المريض (المُعزز بدعم ولاية النمسا السفلى) بدفع كامل تكاليف الإجراءات القضائية للطرف المدعى عليه خلال مهلة 14 يوماً. ومن جانبه، أعلن محامي الادعاء Christoph Herbst استئناف الحكم، في حين يتيح هذا الرفض للمريض – بدعم من حكومة النمسا السفلى – إمكانية التوجه مباشرة إلى المحكمة الدستورية العليا للطعن في التشريعات المحلية، وهو ما امتنعت هيئة الدفاع عن تأكيده فور انتهاء الجلسة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى