
النمسا ميـديـا – غيلسنكيرشن:
تنطلق في مدينة Gelsenkirchen الألمانية، في دار سينما Schauburg Filmpalast، فعاليات الدورة السابعة من مهرجان كوباني السينمائي الدولي، وذلك خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 6 سبتمبر 2026. وتأتي هذه الدورة الاستثنائية تحت شعار “السينما ذاكرة بلا حدود”، بمشاركة عالمية واسعة تضم 913 فيلماً من 102 دولة، لتسليط الضوء على قضايا الهوية والذاكرة الإنسانية، وذلك برعاية إعلامية رسمية من شبكة “النمسا ميديا” الداعمة للتواصل الثقافي والفني عبر الحدود، والتي ستنقل أجمل لحظات المهرجان مباشرة عبر منصاتها.
أرقام قياسية ومشاركة عالمية واسعة
سجلت الدورة السابعة للمهرجان إقبالاً قياسياً هذا العام، حيث استقبلت إدارة المهرجان 913 فيلماً يمثلون صناع سينما من 102 دولة حول العالم. وبعد سلسلة من مراحل التصفية والتقييم الدقيقة، أعلنت اللجنة الفنية عن القائمة الرسمية التي ضمت 75 فيلماً، نجح منها 32 فيلماً في الوصول إلى مرحلة المنافسة النهائية. وتتنوع الأعمال المتنافسة لتشمل فئات الأفلام الروائية، والوثائقية، وأفلام الرسوم المتحركة، مع تسجيل حضور بارز للسينما الكردية التي تُعد ركيزة أساسية في هوية المهرجان. وإلى جانب ذلك، تشهد هذه النسخة عرض فيلمين خاصين وحصريين خارج إطار المسابقة الرسمية، ليصل إجمالي العروض السينمائية المُقدمة للجمهور إلى 34 فيلماً.
التقاء السينما الكردية بالسينما العالمية
وفي رسالته بمناسبة انطلاق الدورة الجديدة، أكد مدير المهرجان، المخرج جانكو شريف، أن المهرجان ومنذ انطلاقته الأولى يسعى جاهداً إلى خلق مساحة تلاقٍ حرة ومتكافئة، تندمج فيها السينما الكردية مع إبداعات السينما العالمية. وأوضح أن اختيار شعار هذا العام “السينما ذاكرة بلا حدود” لم يكن صدفة، بل جاء ليعبر بصدق عن قدرة الصورة السينمائية على حفظ الأثر الإنساني العميق وتجاوز كافة الحدود الجغرافية واللغوية بين الشعوب.
الجذور التاريخية للمهرجان والربط الرمزي
يُذكر أن المهرجان، الذي تأسس في عام 2020 بمبادرة من جمعية Komma e.V. غير الربحية، كان قد انطلق في دورته الأولى بشكل رقمي بالكامل استجابةً لتداعيات جائحة كورونا آنذاك، قبل أن ينتقل في دوراته اللاحقة إلى تنظيم العروض الواقعية المباشرة في ولاية Nordrhein-Westfalen الألمانية. ويحرص المهرجان على الحفاظ على ربط رمزي وتاريخي دقيق في مواعيده السنوية؛ حيث يُفتح باب استقبال الأفلام المشاركة في الأول من شهر أبريل، تزامناً مع ذكرى ميلاد المخرج الكردي البارز يلماز غوناي، في حين تُقام المراسم الختامية وتوزيع الجوائز في عطلة نهاية الأسبوع الأقرب إلى التاسع من سبتمبر، إحياءً لذكرى رحيله.
لجان التحكيم وجوائز المهرجان
على صعيد التقييم، يترأس لجنة التحكيم للدورة السابعة المخرج السينمائي الكردي العراقي المقيم في بلجيكا، ساهيم عمر خليفة، وذلك بمشاركة نخبة من الأعضاء البارزين من صناع السينما المستقلة والسينمائيين الدوليين. ويتنافس صناع الأفلام بشراسة لحصد واحدة من ثماني جوائز رسمية مرموقة تشمل: أفضل فيلم روائي قصير، أفضل فيلم كردي، أفضل فيلم وثائقي، وأفضل فيلم رسوم متحركة، بالإضافة إلى جوائز التميز في أفضل إخراج، أفضل سيناريو، أفضل تمثيل، وأفضل تصوير سينمائي. وتُمنح الجوائز الرسمية للفائزين على شكل مجسم برونزي مصغر، استوحى تصميمه الفنان الكردي زيرك ميرا من تمثال “المرأة الحرة” الشهير في مدينة كوباني.
فعاليات مرافقة وتفاعل جماهيري
وإلى جانب عروض الأفلام المستمرة، يزخر جدول أعمال الدورة السابعة بسلسلة من الفعاليات المتنوعة التي تُثري التجربة السينمائية، والتي تشمل مراسم السجادة الحمراء، وعقد ندوات حوارية تخصصية، فضلاً عن تنظيم لقاءات تفاعلية مباشرة تتيح للجمهور فرصة التواصل والنقاش المفتوح مع صناع الأفلام.