بعد 13 عاماً على الجريمة.. بدء محاكمة المتهم بطعن مغني أوبرا أمام وزارة العدل بفيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:

تُعقد اليوم، 3 نوفمبر 2026، أمام المحكمة الإقليمية في فيينا (Landesgericht Wien) جلسة محاكمة لرجل يبلغ من العمر 41 عاماً متهم بطعن مغني أوبرا شاب بسكين قبل 13 عاماً (في 9 مايو 2013) أمام مقر وزارة العدل (Justizministerium). وتنظر المحكمة في طلب النيابة العامة بفيينا (Staatsanwaltschaft Wien) لإيداعه في مركز علاج نفسي وقائي شرعي، نظراً لثبوط عدم أهليته ومسؤوليته الجنائية وقت ارتكاب الجريمة بسبب إصابته بمرض انفصام الشخصية البارانوي (Paranoide Schizophrenie).

تفاصيل الاعتداء والطلب القضائي

تعود وقائع الحادثة إلى 9 مايو 2013، عندما تعرض المغني للطعن مما أسفر عن إصابته بجروح بالغة في منطقة القفص الصدري الأيسر وتضرر الطحال وحدوث نزيف داخل التجويف البطني. ورغم استنتاج النيابة العامة بفيينا نية القتل العمد لدى الجاني، إلا أن المتهم الأكاديمي البالغ من العمر 41 عاماً لن يواجه محاكمة بتهمة محاولة القتل أمام هيئة محلفين، بل تطالب النيابة بموجب الفقرة 1 من المادة 21 من قانون العقوبات (StGB § 21 Abs 1) بإيداعه في مركز للطب النفسي الشرعي والعلاج التأهيلي (FTZ – forensisch-therapeutisches Zentrum)، بناءً على تقرير الخبير النفسي الذي أكد عدم أهليته ومسؤوليته وقت الجريمة.

“بلاغ ذاتي” واعترافات بعد 13 عاماً

وجاء الكشف عن هوية المتهم البالغ من العمر 41 عاماً بعدما توجه بنفسه إلى مركز الشرطة في 31 ديسمبر 2025 وقدم “بلاغاً ذاتياً” (Selbstanzeige) مرفقاً بتقرير كتابي يتكون من 10 صفحات، اعترف فيه بكتائبه وارتكاب عدة “جرائم كبرى” (Kapitalverbrechen)، كان من بينها ادعاؤه بطعن مغني الأوبرا الشاب في ذلك الوقت، وذلك بعد سنوات من التحريات العقيمة التي أجرتا شرطة فيينا دون الوصول للجاني.

تشكيك الدفاع وهلاوس وهمية

من جانبه، شكك محامي الدفاع Daniel Strauss في صحة هذا الاعتراف، مشيراً إلى أن المدونات الكتابية لا تحتوي على أي معلومات حصرية تقتصر على الجاني الحقيقي (kein exklusives Täterwissen)، وأن كل ما ورد فيها كان قد نشر سابقاً في وسائل الإعلام والتلفزيون. وأضاف الدفاع أن الاعتراف يتضمن فقرات تؤكد اضطراب القوى العقلية للكاتب، كادعائه بأنه تحت مراقبة الاستخبارات الأمريكية (US-Geheimdienst)، وتخضعه لمراقبة من أشكال بلورية (“Kristalline”)، وتصويره بكاميرات فيديو أثناء الاستحمام.

عينات غائبة ومخاوف من انتكاسة مستقبلية

ولفت محامي الدفاع Daniel Strauss إلى أن عينات الحمض النووي (DNA) التي جرى سحبها في ربيع عام 2013 من السطح الخارجي لسترة الضحية لم يتم تحليلها أو مطابقتها مع جينات موكله حتى الآن. وقد جرى تخصيص يوم واحد لنظر هذه القضية، حيث تؤكد النيابة العامة على ضرورة إيداع المتهم في نظام التنفيذ الوقائي (Maßnahmenvollzug) لمنع احتمال ارتكابه أفعالاً خطيرة مجدداً تحت تأثير اضطرابه النفسي، ولضمان خضوعه للعلاج المستمر داخل بيئة علاجية ومراقبة آمنة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى