تحول خطير في سلوك اللصوص بالنمسا.. ارتفاع سرقات الأقبية والسطو في وضح النهار

النمسا ميـديـا – النمسا العليا:
كشفت وزارة الداخلية النمساوية عن تحول ملحوظ في سلوك ونشاط اللصوص وعصابات السرقة في البلاد، ففي حين شهدت سرقات المنازل انخفاضًا طفيفًا خلال العام الماضي، ارتفعت معدلات استهداف أقبية البنايات والمرائب بشكل كبير، بالتزامن مع تغيير في أوقات تنفيذ السرقات التي باتت تحدث بشكل متزايد خلال ساعات النهار وفترة الظهيرة.
انخفاض سرقات المنازل وارتفاع استهداف الأقبية والمرائب
وبحسب بيانات وزارة الداخلية، تراجعت سرقات المنازل والشقوق السكنية على مستوى النمسا بنسبة 1.5% لتسجل 6,828 حالة خلال العام الماضي. في المقابل، شهدت سرقات الأقبية والمرائب قفزة كبيرة بنسبة نمو تقارب 8%، حيث تم تسجيل 10,139 حالة سرقة. وترجع الشرطة هذا التوجه إلى أن الأقبية تقع غالبًا بعيدًا عن الشقق السكنية وقليلاً ما يتم تفقدها، فضلاً عن ضعف وسائل الحماية والأمان فيها مقارنة بالمنازل، مما يقلل من خطر اكتشاف اللصوص.
تغيير أوقات تنفيذ الجرائم والتركيز على فترة الظهيرة
وأوضحت الشرطة وجود تحول لافت في الأوقات التي يختارها اللصوص لتنفيذ جرائمهم؛ فبعد أن كانت ساعات المساء الأولى خلال فصل الشتاء هي الوقت التقليدي للسرقات، أصبح الجناة يفضلون اقتحام الممتلكات في وضح النهار، وتحديدًا حول فترة الظهيرة. وتُرجع السلطات الأمنية ذلك إلى تواجد غالبية السكان خارج منازلهم في هذه الأوقات، مما يمنح السارقين فرصة التحرك دون إثارة الشبهات، لاسيما في العقارات والرقاع السكنية المعزولة أو يصعب رؤيتها من الخارج.
توصيات أمنية وتعزيز تدابير الحماية
وفي هذا السياق، أوصت Stefanie Berger، الخبيرة في الوقاية من الجريمة بشرطة النمسا العليا، بضرورة تقييم المنازل والعقارات من منظور السارق لمعرفة نقاط ضعفها. وأكدت على أهمية تعزيز حماية الأقبية والمرائب والمناطق المحجوبة عن الأنظار من خلال تركيب أبواب وأقفال متينة، ودعت الجيران إلى الحفاظ على مستوى عالٍ من اليقظة وإبلاغ الشرطة فورًا عن أي تحركات أو مشاهدات مشبوهة حتى خلال ساعات النهار.