تفاوت حاد في الأسعار.. اختبار يكشف زيادة قيمة السلة النمساوية بـ 10 يورو عن بافاريا في ألمانيا

النمسا ميـديـا – النمسا العليا:

كشفت دراسة أجرتها جمعية Foodwatch واختبار شرائي ميداني نفذه تلفزيون ORF Oberösterreich عن تفاوت كبير في أسعار السلع الغذائية بين النمسا وألمانيا، حيث أظهرت مقارنة بين مدينتي Braunau am Inn النمساوية وSimbach البافارية أن سلة التسوق النمساوية جاءت أغلى بنحو 10 يورو مقارنة بنظيرتها الألمانية، وذلك رغم أن السلة النمساوية كانت أصغر حجماً واحتوت على مواد أقل، مما جدد الفحوصات والجدل حول ارتفاع أسعار السلع الأساسية والمواد التموينية في الأسواق النمساوية.

تفاوت ملموس في أسعار السلع الأساسية والعلامات التجارية تؤكد المعطيات التي جمعتها منظمة Foodwatch الشكوك التي تساور سكان منطقة Innviertel منذ سنوات طويلة، إذ تبين أن أسعار المنتجات ذات العلامات التجارية الشهيرة والمواد الغذائية الأساسية في النمسا تزيد بوضوح عن نظيرتها في ألمانيا. ويأتي هذا التباين على الرغم من أن المنتجات غالباً ما تُنتج من قبل الشركات المصنعة نفسها وتُباع عبر الفروع التابعة لسلاسل المتاجر ذاتها. ولتقصي هذه الفروق، أجرت قناة ORF Oberösterreich اختباراً شرائياً ميدانياً تم خلاله الشراء أولاً من متجر في مدينة Braunau am Inn، ثم بعد نحو نصف ساعة فقط من متجر في مدينة Simbach البافارية، حيث ركزت المقارنة على منتجات متماثلة شملت أيضاً بضائع صُنعت داخل النمسا.

سلة تسوق أصغر بفاتورة أعلى في المتجر النمساوي وأظهر الاختبار الشرائي فروقاً سعرية حتى في أبسط المستلزمات والمواد الأساسية، إذ كانت الحقيبة الورقية المخصصة لحمل المشتريات أرخص في المتجر الألماني. ورغم أن سلة الشراء في المتجر النمساوي كانت أصغر حجماً نظراً لعدم توفر بعض المنتجات المقارنة، إلا أن المبلغ الإجمالي للفاتورة في النمسا جاء أعلى بنحو عشرة يورو كاملة مقارنة بالفاتورة الألمانية.

تفهم من غرفة التجارة وانتقادات لـ “علاوة السعر النمساوية” من جانبه، أبدى Klemens M. Steidl، رئيس غرفة التجارة في Braunau (Wirtschaftskammer Braunau)، تفهمه لتوجّه المستهلكين نحو التسوق في الحدود المجاورة، موضحاً أن العائلات ذات الدخل المنخفض تضطر للتخطيط الدقيق لميزانياتها والبحث عن الخيارات الأقل كلفة، مشيراً إلى أن هذا السلوك مشروع تماماً ويعد جزءاً من المنافسة الحرة في السوق. وفي المقابل، انتقدت جمعية Foodwatch الفروق السعرية واصفة إياها بـ “علاوة السعر النمساوية غير المبررة”، وأعربت عن استنكارها للحالات التي يتم فيها تصنيع المنتجات داخل النمسا ونقلها إلى ألمانيا لتُباع هناك بأسعار أرخص للمستهلكين.

قيود التوريد الإقليمية وتضارب مبررات الشركات المصنعة وأرجعت Foodwatch الأسباب المحتملة لهذه الظاهرة إلى ما يُعرف بـ “قيود التوريد الإقليمية” (territoriale Lieferbeschränكungen)، حيث تمنع الشركات المنتجة الكبرى شركات التجزئة من شراء البضائع والمنتجات من الدول التي توفرها بأسعار أرخص. ولا تزال الأسباب الحقيقية لدفع المستهلكين في النمسا مبالغ أعلى غير حاسمة، حيث يقدم المصنّعون حججاً ومبررات مختلفة للزيادة، مع رفضهم الصريح لاقتراف أي “علاوة سعرية” متعمّدة وموجهة ضد السوق النمساوي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى