تيرول تبدأ حملة تفتيش شاملة على محطات الوقود لكشف أسباب “الزيادة غير المبررة”

النمسا ميـديـا – تيرول:
بدأت السلطات المحلية ممثلة في إدارات المناطق (Bezirkshauptmannschaften) في ولاية تيرول هذا الأسبوع تنفيذ حملات تفتيشية ومراقبة صارمة على أسعار الوقود في مختلف محطات الوقود عبر الولاية، بناءً على تفويض وزاري طالبت به حكومة الولاية برئاسة Anton Mattle (من حزب ÖVP)، للتحقيق في الفروق السعرية المستمرة وغير المبررة وارتفاع أسعار البنزين والديزل مقارنة بباقي الولايات النمساوية، وسط مساعٍ لحماية المستهلكين وفرض عقوبات إدارية في حال رصد أي مخالفات.
فرق التفتيش تبدأ مراقبة محطات الوقود وإجراء مطابقات سعرية
تستمر الفرق التابعة لجميع إدارات المناطق في تيرول في فحص محطات وقود مختارة بدقة حتى نهاية شهر نوفمبر المقبل. وتشمل إجراءات الرقابة التحقق المباشر من الأسعار المعروضة على الشاشات الخارجية، والأسعار المسجلة على مضخات التعبئة، ومطابقتها مع البيانات المدخلة في النظام الإلكتروني لـ E-Control. وتنفذ هذه الجولات عدة مرات في أيام وأوقات مختلفة. ووفقاً للقوانين المعمول بها، يُسمح لمحطات الوقود برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً عند الساعة 12:00 ظهراً مع إبلاغ E-Control فوراً، بينما يُسمح بخفض الأسعار عدة مرات خلال اليوم.
شبهات بوجود تفاوت غير مبرر وتمييز لصالح الولايات الشرقية
تستهدف هذه التحقيقات إجراء فحص موضوعي ومستقل لآلية تسعير الوقود، للتحقق مما إذا كانت الأسعار المعروضة للمستهلكين تتطابق مع البيانات الرقمية المُبلغ عنها. ويأتي هذا التحرك بعد أن أظهرت التحليلات الأخيرة وجود الفارق السعري المعروف بـ “الزيادة التيرولية” (Tiroler Sprit-Aufschlag)، وتفاوت حاد بين المناطق الغربية والشرقية، فضلاً عن فروق سعرية غير مبررة داخل ولاية تيرول نفسها. وأكد Anton Mattle في خطاب وجّهه إلى رؤساء إدارات المناطق أن هناك شكوكاً وقرائن معقولة تشير إلى وجود معاملة غير متكافئة مقارنة بالولايات الشرقية وتأثيرات غامضة تؤثر سلباً على سوق الوقود المحلي.
عقوبات إدارية حازمة وتحركات قانونية لتطبيق التخفيضات
من المقرر أن تتلقى حكومة الولاية أول تقرير مرحلي من إدارات المناطق في بداية الأسبوع المقبل. وأكد مكتب Anton Mattle أنه في حال الكشف عن أي تجاوزات أو عدم انتظام في الأسعار، سيتم اتخاذ إجراءات حازمة عبر فتح مسارات العقوبات الإدارية (Verwaltungsstrafverfahren). وأوضح Anton Mattle أن الهدف ليس تقييد السوق، بل ضمان عمل السوق بفعالية وعدالة من خلال قواعد واضحة ومراقبة مستمرة. وتتزامن هذه الإجراءات مع اجتماعات لوزراء المالية في الولايات لمطالبة الحكومة الاتحادية بإلزام شركات المحطات قانونياً بتمرير خفض الأسعار مباشرة إلى المستهلكين عند المضخات، أسوة بإجراءات رفع الأسعار.
أثر آلية كبح الأسعار وتفاوت الاستفادة بين مناطق تيرول
في غضون ذلك، أظهرت التقييمات الأولى للغرفة العمالية (Arbeiterkammer) أن آلية كبح أسعار الوقود (Spritpreisbremse) المقرة اتحادياً بقيمة 12 سنتاً بدأت تؤتي ثمارها في تيرول بمعدل يتجاوز المتوسط الوطني؛ حيث انخفض سعر الديزل بمقدار 12.5 سنت للتر في تيرول مقارنة بـ 10.5 سنت على مستوى النمسا، كما تراجع بنزين Super 95 بمقدار 12 سنتاً للتر. ورغم هذا الانخفاض، ما زالت الفروق الإقليمية بارزة داخل الولاية، إذ انخفض السعر في Lienz بمقدار 15 سنتاً، بينما اقتصر التراجع في Innsbruck-Land على 10 سنتات فقط، وهو ما اعتبرته لجنة التحقيق دليلاً إضافياً يستدعي تكثيف عمليات التفتيش والضغط الرقابي.