“سأتجه للأمم المتحدة للحصول على جواز سفر أبيض لعديمي الجنسية” وزيرة الخارجية النمساوية السابقة تتقبل تجريدها من الجنسية

النمسا ميـديـا – فيينا:
أبدت وزيرة الخارجية النمساوية السابقة، كارين كنيسل (61 عاماً)، تقبّلها لاحتمال سحب الجنسية النمساوية منها، وذلك على خلفية المطالبات القانونية والسياسية الداعية لتجريدها منها بسبب عملها لصالح مؤسسات تابعة للدولة الروسية. وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الروسية “ريا نوفوستي” ونشرتها صحيفة “كرونين تسيتونغ”، أكدت كنيسل أنها مستعدة للجوء إلى الأمم المتحدة للحصول على وثائق سفر لعديمي الجنسية في حال اتخاذ قرار بإسقاط مواطنتها.
“جوازات سفر بيضاء من الأمم المتحدة” واستبعاد العودة للسياسة
وعقّبت كنيسل بوضوح على احتمال إسقاط جنسيتها قائلة: “إذا كانوا يريدون تحويلي إلى شخص بلا جنسية، فليكن ذلك. يمكنني التوجه إلى الأمم المتحدة، إذ إن لديهم جوازات سفر بيضاء رائعة مخصصة لعديمي الجنسية”. كما استبعدت كنيسل بشكل قاطع العودة إلى الحياة السياسية النمساوية مستقبلاً، مشيرة إلى أنها لم تكن يوماً “سياسية بالمعنى الحقيقي”، بل عملت فقط لمدة 18 شهراً بصفتها “وزيرة خبيرة”. وكانت كنيسل قد أوضحت في تموز/يوليو الماضي عدم رغبتها في الحصول على الجنسية الروسية قائلة: “هل تعتقدون حقاً أنني في هذا العمر سأصبح فجأة روسية؟ لا، أنا متعبة ولا أريد تغيير كل شيء مجدداً”.
تحرك حزب NEOS وخلفيات الإقامة في روسيا
وتأتي هذه التطورات بعد أن قدّم المتحدث باسم الشؤون الأوروبية في حزب NEOS، دومينيك أوبرهوفر، إخطاراً رسمياً للجهات المختصة في ولاية النمسا السفلى في آذار/مارس الماضي، مطالباً بإسقاط الجنسية النمساوية عن كنيسل لكونها “في خدمة دولة أجنبية” وتتسبب في “إلحاق ضرر جسيم بسمعة النمسا ومكانتها”. وتعيش كنيسل منذ نحو عامين في قرية بإقليم ريازان الروسي، حيث ترأس مركز “غوركي” الفكري التابع لجامعة سان بطرسبرغ، وتواجه انتقادات حادة في النمسا بسبب توجيهها انتقادات متكررة لبلادها عبر وسائل الإعلام الرسمية الروسية.