عام على قانون حظر الصور الجنسية في النمسا.. 14 إدانة فقط وسط صعوبات في تعقب الجناة

النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:

سجلت السلطات القضائية في النمسا 14 حكماً بالإدانة فقط على مستوى البلاد بعد مرور أكثر من عام على دخول قانون حظر إرسال الصور الجنسية غير المرغوب فيها (“Dickpic”) دخل التنفيذ في 1 سبتمبر/أيلول 2025. وفي مقاطعة النمسا السفلى (Niederösterreich)، لم تتجاوز الإدانات حالتين فقط من أصل 66 إجراءً جزائياً، وسط تحديات كبيرة تواجه الأجهزة الأمنية والقضائية في التعرف على هويات الجناة وتعقبهم عبر المساحات الرقمية.

تفاصيل الملاحقات القضائية والأرقام المسجلة في النمسا السفلى

تظهر بيانات استطلاع رأي أجرته مؤسسة Marketagent عبر الإنترنت أن واحدة من كل ثلاث نساء في النمسا تعرضت لتلقي صور جنسية غير مرغوب فيها، وهو السبب المباشر لإقرار المادة القانونية (§ 218 Abs. 1b StGB). وفي مقاطعة النمسا السفلى، باشرت السلطات 66 إجراءً جزائياً منذ بدء تطبيق القانون، إلا أن القضاء لم يصدر سوى إديناتين فقط. في المقابل، انتهت 7 قضايا عبر نظام التحويل التسووي (Diversion)، وأُغلقت 27 قضية بسبب حفظ التحقيق (Einstellung)، بينما أُسقطت 12 قضية لعدم التمكن من تحديد هوية الجناة (Abbruch). كما شهدت المحاكم حكماً واحداً بالبراءة (Freispruch)، وتستمر الإجراءات في 10 قضايا أخرى، في حين صُنف 7 قضايا ضمن بند “أخرى” (Sonstiges) في إحصاءات وزارة العدل، كالقضايا التي تولتها سلطات قضائية أجنبية.

الحصيلة الإجمالية في النمسا وصعوبة تعقب هوية المعتدين

على المستوى الاتحادي للنمسا ككل، كشفت البيانات الصادرة عن وزارة العدل عن صورة مشابهة؛ حيث لم تتعدَّ الأحكام الصادرة بالإدانة (Schuldsprüche) 14 حكماً، إلى جانب 37 تسوية تحويلية (Diversion). وفي المقابل، أُغلق 52 تحرياً وإجراءً جنائياً (Ermittlungsverfahren) بشكل كامل نتيجة العجز عن تحديد هويات مرتكبي هذه المخالفات الرقمية أو الوصول إلى بياناتهم.

موقف وزيرة العدل وتدابير التدريب القادمة لمواجهة العنف الرقمي

من جانبها، أكدت وزيرة العدل Anna Sporrer (من حزب SPÖ) تمسكها بأهمية هذا التشريع قائلة: «من خلال حظر الصور الجنسية، أظهرنا موقفاً حازماً في مواجهة العنف الرقمي. ونحن مستمرون في هذه الجهود؛ إذ تظهر التزييفات العميقة (Deepfakes) الجنسية المنشأة بالذكاء الاصطناعي والأشكال الأخرى للانتهكات الرقمية ضرورة التطوير المستمر لتدابير الحماية، فالعنف ضد المرأة يكتسب وجوهاً جديدة باستمرار، ويجب على القانون أن يواكبها دائماً». وإلى جانب الملاحقة الجنائية، تركز وزارة العدل على رفع التوعية والتدريب، حيث يُطلق منهج تدريبي متخصص ومتعدد الأجزاء حول “حماية العنف” للمدعين العامين وقضاة القضايا الجنائية بدءاً من مطلع عام 2027.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى