فضيحة طبية في حي Simmering بفيينا.. غرامات بـ 12 ألف يورو لطبيب نسائية أهان مريضاته

النمسا ميـديـا – فيينا:

قرر مجلس التأديب التابع لغرفة الأطباء في فيينا فرض غرامات مالية إجمالية قدرها 12,000 يورو على طبيب نسائية نمساوي يمتلك عيادة في منطقة Simmering، وذلك إثر إدانته في ثلاث قضايا غير منشورة مسبقاً تتعلق بسوء السلوك المهني والتعامل المهين مع المريضات. يأتي هذا القرار الصارم في الوقت الذي يسعى فيه صندوق التأمين الصحي النمساوي (ÖGK) لفسخ العقد المبرم معه نهائياً، بينما لا يزال الطبيب يحظى بدعم من بعض كبار المسؤولين في الغرفة الطبية للنجاة من فقدان ترخيصه.

إهانات وطرد من العيادة الطبية

كشفت وثائق حصلت عليها مجلة profil وهيئة الإذاعة النمساوية ORF Wien عن تفاصيل صادمة حول تعامل الطبيب النمساوي المدعو Doktor F. مع مريضاته. في إحدى الحالات التي وقعت في أبريل 2024، غادرت مريضة العيادة وهي في حالة من الخوف والاضطراب. وبدلاً من أن يقدم لها الطبيب الاستشارة الطبية اللازمة حول إصابتها بالتهاب حاد، تجاهل أسئلتها بأسلوب متعالٍ وقال لها: “ابحثي عن تشخيصك على محرك البحث Google، فلديك هاتف محمول، أليس كذلك؟”. ولم يكتفِ بذلك، بل قام بطردها من غرفة الفحص صارخاً: “هيا، اخرجي من هنا، اختفي”. وقد اعتبر المجلس التأديبي هذا التصرف، حتى في حالات “الضغط النفسي”، سوء سلوك لا يمكن التسامح معه، وأنه ألحق ضرراً كبيراً بسمعة الأطباء العاملين في النمسا.

انتهاك صارخ لخصوصية المريضات النمساويات

لم تقتصر التجاوزات على المعاملة السيئة داخل العيادة، بل امتدت لتشمل الفضاء الرقمي. فقد قامت مريضة سابقة بالتعبير عن استيائها من الطبيب عبر تقييم سلبي باسمها الحقيقي على منصة Google. وفي رد فعل انتقامي، قام الطبيب بنشر تفاصيل تشخيصها الطبي الحميم علناً، مشيراً إلى أنها تعاني من “عدوى مهبلية”. ظلت هذه المعلومات الصحية الحساسة مرئية للجميع لمدة ستة أيام، وهو ما دفع هيئة حماية البيانات النمساوية للتدخل سابقاً وفرض غرامة مالية ضخمة قدرها 10,000 يورو على الطبيب بسبب هذا الانتهاك الخطير للخصوصية، فضلاً عن قيام الطبيب بتوجيه اتهامات للمريضات بكونهن “مضطربات نفسياً” عند توجيه أي انتقاد لممارساته.

تجاوزات مالية وقرارات طبية متسرعة

إلى جانب الإهانات اللفظية، وثقت غرفة الأطباء في فيينا شكاوى إضافية تتعلق بممارسات الطبيب النمساوي. في إحدى الحالات، شعرت مريضة بالارتباك الشديد بعد أن قام Doktor F. بإزالة اللولب النحاسي الخاص بها بشكل مفاجئ دون منحها الوقت الكافي للتفكير أو تقديم شرح وافٍ حول الإجراء الطبي. ومن الناحية المالية، استغل الطبيب ثقة مريضاته، حيث قام بفرض رسوم قدرها 50 يورو على مريضة مقابل مجرد طباعة تقرير طبي، على الرغم من أن هذه الخدمة تُعتبر مجانية ومغطاة بالكامل ضمن خدمات التأمين الصحي.

مستقبل غامض ومساعٍ لفسخ العقد

أمام هذه السلسلة المتصلة من الانتهاكات، يعتزم صندوق التأمين الصحي النمساوي ÖGK إنهاء عقد الطبيب استناداً إلى المادة 48 التي تنص على “واجب الدعم المتبادل” وتلزم الصندوق بتجنب أي أمر قد يضر بسمعة الأطباء المتعاقدين. ومع تصاعد احتمالات فقدانه لعقده كطبيب تأمين صحي، بدأ Doktor F. بالتحضير لمرحلة جديدة من خلال توسيع نشاطه كطبيب خاص في منطقة Simmering، حيث بات يقدم خدمات جديدة ومختلفة تتمثل في “التخسيس الصحي” باستخدام حقن إنقاص الوزن، في خطوة تبدو وكأنها استباق لفقدان ترخيصه في مجال طب النساء والولادة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى