فيينا والنمسا السفلى تطالبان بالإلغاء الفوري لضريبة الطيران إنقاذاً لمطار فيينا بسبب تراجع أعداد المسافرين

النمسا ميـديـا – فيينا:
طالب كل من حاكمة مقاطعة النمسا السفلى Johanna Mikl-Leitner ورئيس بلدية فيينا Michael Ludwig، يوم الأحد، الحكومة الاتحادية بضرورة الإلغاء الفوري لضريبة تذاكر الطيران (Flugabgabe)، منضمين بذلك إلى المطالب التي رفعها عضو مجلس إدارة مطار فيينا (Flughafen Wien-Schwechat) السيد Günther Ofner. وتأتي هذه التحركات الإقليمية عقب تسجيل المطار انخفاضاً في أعداد المسافرين بنسبة 3.2% خلال النصف الأول من عام 2026 ليصل إلى 14.3 مليون مسافر، وسط تحذيرات من ارتفاع التكاليف التشغيلية التي دفعت شركات طيران منخفضة التكلفة للانتقال إلى مطار براتيسلافا الملاذ في Slowakei.
تفاصيل ضريبة الطيران والمنافسة مع براتيسلافا
تصل قيمة ضريبة التذاكر حالياً إلى 12 يورو لكل تذكرة طيران، بينما ترتفع إلى 30 يورو للتذاكر المخصصة للرحلات قصيرة المدى التي تقل مسافتها عن 350 كيلومتراً. وتسببت هذه الرسوم الإضافية في جعل مطار براتيسلافا، الذي يبعد 55 كيلومتراً فقط عن فيينا، بديلاً جذاباً لشركات الطيران منخفضة التكلفة مثل Wizz Air و Ryanair؛ نظراً لأن التكاليف هناك أقل بنحو الثلث ولا تفرض أي ضريبة طيران. وقد أنهت شركة Wizz Air انسحابها بالكامل من مطار فيينا، بينما قامت شركة Ryanair بنقل عدة طائرات تابعة لها إلى السلوفاكيا. وأدت هذه العوامل إلى تراجع حركة المسافرين في مطار فيينا-شفاتشات (Flughafen Wien-Schwechat) بنسبة 3.2% ليصل إجمالي الركاب إلى 14.3 مليون شخص في النصف الأول من العام.
مواقف حكام ولايتي فيينا والنمسا السفلى
شدد رئيس بلدية فيينا Michael Ludwig على أهمية الربط الجوي قائلاً إن “فيينا تعتمد في حياتها واقتصادها على قدرتها على الوصول والتواجد الدولي”، مشيراً إلى أن شبكات الطيران الجيدة تعد ركيزة أساسية لفرص العمل والقطاع السياحي والاقتصادي، مما يجعل إعادة النظر في ضريبة الطيران أمراً مشروعاً وعقلانياً. ومن جانبها، وصفت حاكمة النمسا السفلى Johanna Mikl-Leitner الضريبة بأنها “تصرف غير عقلاني” (Schildbürgerstreich)، مؤكدة أنها تهدد الوظائف وتضر بالمركز الاقتصادي للبلاد وتلقي بأعباء مالية على المسافرين، فضلاً عن كونها لا تخدم المناخ إطلاقاً إذا كان المسافرون يفضلون السفر عبر مطار براتيسلافا الذي ألغى هذه الضريبة منذ فترة طويلة. وتجدر الإشارة إلى أن ولايتي فيينا والنمسا السفلى تمتلكان حصة تبلغ 20% لكل منهما في ملكية مطار فيينا.
المساعدات الحكومية وانتقادات حزب الخضر
في المقابل، تعهد وزير البنية التحتية Peter Hanke بتخصيص 30 مليون يورو سنوياً كدعم لقطاع الطيران ضمن الميزانية المزدوجة لعامي 2027/2028، إلا أن إدارة مطار فيينا اعتبرت هذه المساعدات غير كافية لامتصاص التراجع الحاصل في أعداد الركاب. وفي الصدد ذاته، وجهت الناطقة باسم شؤون النقل لدى حزب الخضر في النمسا السفلى Elisabeth Götze انتقادات حادة لمطالب الحاكمين، واصفة إياها بـ “الاستسلام والتنازل” (Kniefall)، وأكدت أن ضريبة الطيران تحقق قدراً أكبر من العدالة نظراً لأن قطاع الطيران يحظى بالفعل بامتيازات وإعفاءات ضريبية كبيرة مقارنة بوسائل النقل الأخرى، مشددة على أن إلغاء الضريبة لن يحدث تأثيراً كبيراً على أعداد المسافرين.